أسرع 9 صواريخ فرط صوتية وأكثرها رعبًا
خبر من Goodpresslb
أسرع 9 صواريخ فرط صوتية وأكثرها رعبًا
موقع الدفاع العربي – 11 يوليو 2025: تخيّل ساحة المعركة وقد تغيّرت ملامحها بالكامل. لم تعد الصواريخ تتبع مسارات متوقعة، بل ظهر جيل جديد من الأسلحة يشق السماء بسرعات تفوق “5 ماخ” — أي أكثر بخمس مرات من سرعة الصوت. إنها الصواريخ الفرط صوتية، التي تُعد بمنزلة نقطة تحوّل في حروب العصر الحديث.
على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية، لا تتبع هذه الصواريخ مسارًا ثابتًا، بل تمتلك القدرة على المناورة أثناء التحليق، مما يُمكّنها من تنفيذ انحرافات حادة وتحركات غير متوقعة تجعل أنظمة الدفاع الجوي الحالية شبه عاجزة عن اعتراضها. وتخيل صاروخًا يصيب هدفه في غضون دقائق معدودة، دون منح أي فرصة حقيقية للرصد أو الرد.
يجمع هذا النوع من الأسلحة بين السرعة الهائلة والطيران على ارتفاعات منخفضة، ما يجعله بالغ الصعوبة في الكشف باستخدام الرادارات التقليدية. وتشمل فئاتها مركبات انزلاقية فرط صوتية تنفصل عن صواريخها الحاملة لتواصل التحليق عبر الغلاف الجوي العلوي، وأخرى تعمل بمحركات “سكرامجت” المتطورة كصواريخ كروز فرط صوتية، مما يُعيد تعريف القدرات الضاربة الإستراتيجية بشكل غير مسبوق.
يتسارع السباق العالمي لتطوير هذه الأسلحة، والبحث عن وسائل مضادة لها، بوتيرة محمومة، مُبشّرًا بعصر جديد من التحديات الأمنية والتطور التكنولوجي غير المسبوق. وفي هذا السياق، نقدم لكم تسعة من أسرع وأكثر الأسلحة الفرط صوتية إثارة، والتي يُتوقع أن تُحدث ثورة في مستقبل الحروب
المركز التاسع: صاروخ “ماكو” (Mako)
كشفت شركة “لوكهيد مارتن” عن صاروخ ماكو في أبريل 2024، وهو صاروخ فرط صوتي متعدد المهام، صُمم للتحليق بسرعات تتجاوز “5 ماخ”. يمتاز بقدرته الكبيرة على المناورة أثناء الطيران، مما يجعله صعبًا جدًا على أنظمة الدفاع الجوي الحالية.
بعكس الصواريخ التقليدية، لا يتبع “ماكو” مسارًا باليستيًا ثابتًا. وهو مصمم لتنفيذ مهام مختلفة، تشمل مهاجمة السفن، واستهداف مواقع برية، وتدمير أنظمة الدفاع الجوي.
واحدة من أبرز خصائصه تكمن في حجمه الصغير، الذي يسمح بحمله داخل مخازن الأسلحة للطائرات الشبحية من الجيل الخامس مثل F-35A/C وF-22A، ليُصبح بذلك أول سلاح فرط صوتي متوافق مع هذه المقاتلات المتقدمة.
كما يمكن تركيبه خارجيًا على عدد من الطائرات مثل F/A-18 Super Hornet وF-15 وF-16 وطائرة الدوريات البحرية P-8A Poseidon، فضلاً عن إطلاقه من السفن والغواصات عبر أنظمة الإطلاق العمودي.
المركز الثامن: الصاروخ الفرنسي ASN4G
اختصارًا لعبارة Air-Sol Nucléaire 4e Génération، يمثل هذا الصاروخ الفرط صوتي الفرنسي العامل بمحرك “سكرامجت” نقلة نوعية في الترسانة النووية الفرنسية.
يجري تطويره من قبل شركة MBDA France، كوسيلة ردع ما قبل الاستخدام الشامل للصواريخ الباليستية المُطلقة من الغواصات.
بسرعات تتراوح بين “6 ماخ” و”7 ماخ” ومدى يفوق 1000 كم (أكثر من ضعف مدى سابقه)، يحمل الصاروخ رأسًا نوويًا جديدًا يُتوقع أن يُسمى TNA-4G، بقدرة تدميرية تصل إلى 300 كيلوطن.
سيتم دمجه في مقاتلة “رافال إف5” قيد التطوير، كما يُخطط لاستخدامه على مقاتلات الجيل القادم ضمن برنامج FCAS الأوروبي، وكذلك على متن حاملات الطائرات الفرنسية.
المركز السابع: براهموس-2 (BrahMos-II)
تتعاون الهند وروسيا لتطوير هذا الصاروخ الفرط صوتي كامتداد لشراكتهما السابقة في صاروخ “براهموس” الأسرع من الصوت.
من المتوقع أن تصل سرعته إلى ما بين “6 ماخ” و”8 ماخ”، مما يجعله من أسرع صواريخ الكروز في العالم.
سيعتمد على محرك “سكرامجت”، وهو تطور عن سلفه الذي استخدم محرك “رامجت”. وفي أبريل 2025، اختبرت الهند بنجاح وحدة احتراق سكرامجت استمرت لأكثر من 1000 ثانية، ما يشير إلى اقتراب اكتمال نضوج المشروع.
سيبلغ مداه نحو 1500 كم، مقارنة بـ800 كم للنسخة الحالية، وسيكون متعدد المنصات؛ يُطلق من البر والبحر والجو، بما في ذلك المقاتلة الهندية “تيجاس”.
المركز السادس: صاروخ HACM الأميركي
يُعد “صاروخ الكروز الهجومي الفرط صوتي” مشروعًا أساسيًا لسلاح الجو الأميركي، بتطوير من شركتي Raytheon وNorthrop Grumman.
يعتمد على محرك “سكرامجت” للتنفس الهوائي، ما يسمح له بالتحليق بسرعات فرط صوتية داخل الغلاف الجوي بكفاءة أكبر من المركبات الانزلاقية المدفوعة بالصواريخ.
يمتاز بحجمه المدمج، ما يتيح دمجه داخل مقاتلات الشبح الأميركية. وتشير التقارير إلى أن مداه يتجاوز 1900 كم، ويُستخدم لضرب أهداف عالية القيمة في وقت وجيز من مسافات بعيدة.
المركز الخامس: زيركون الروسي (Zircon)
صاروخ كروز فرط صوتي قادر على حمل رؤوس نووية، ومخصص بالأساس لمهاجمة السفن الكبرى كحاملات الطائرات، لكنه يمتلك أيضًا قدرة هجومية ضد أهداف برية.
يُعتقد أن سرعته تصل إلى “9 ماخ”، ويستخدم نظام دفع ثنائي: معزز يعمل بالوقود الصلب للمرحلة الأولى، ومحرك “سكرامجت” للمرحلة الثانية.
تشير تقارير إلى أنه يُنتج “سحابة بلازمية” أثناء الطيران، مما يُصعّب كشفه بالرادار. وقد أكدت روسيا استخدامه فعليًا في أوكرانيا مطلع 2024، عبر حطام لصواريخ يُعتقد أنها من طراز “زيركون”.
المركز الرابع: دونغ فانغ 17 الصيني (DF-17)
يُعد هذا الصاروخ متوسط المدى أحد أعمدة الترسانة الفرط صوتية الصينية، ويعمل كمنصة إطلاق لمركبة انزلاقية تُعرف باسم DF-ZF HGV.
تبلغ سرعته في مرحلة الانزلاق بين “5 ماخ” و”10 ماخ”، ويصل مداه إلى ما بين 1800 و2500 كم، ما يجعله قادرًا على استهداف قواعد أميركية في اليابان وكوريا الجنوبية.
يُعتقد أنه قادر على حمل رؤوس تقليدية ونووية، رغم التأكيد الصيني المتكرر على استخدامه في الضربات الدقيقة التقليدية. ويُطلق من شاحنات متحركة ضخمة ذات 10 محاور.
المركز الثالث: صاروخ 03. LRASHM الهندي
تُحقق الهند تقدمًا ملموسًا في تطوير صاروخ فرط صوتي بعيد المدى مضاد للسفن، ضمن جهودها لتعزيز قدراتها البحرية في المحيط الهندي.
وفي نوفمبر 2024، أجرت منظمة DRDO تجربة ناجحة لهذا الصاروخ، الذي تجاوز مداه 1500 كم.
وتشير تقارير مارس 2025 إلى أن سرعته بلغت “10 ماخ”، ويستند في تصميمه إلى مركبة انزلاقية دلتا الشكل قادرة على المناورة المعقدة في المرحلة النهائية، بما يتيح له مسارات طيران مرنة يصعب التنبؤ بها.
[caption id="attachment_56788" align="aligncenter" width="800"] أسرع 9 صواريخ فرط صوتية وأكثرها رعبًا[/caption]
المركز الثاني: “فتاح” الإيراني (Fattah)
أزاحت إيران الستار عن أول صاروخ باليستي فرط صوتي محلي في يونيو 2023، عبر الحرس الثوري.
بحسب المصادر الإيرانية، يمكن أن تبلغ سرعته بين “13 ماخ ” و”15 ماخ”، ويعتمد على محركين يعملان بالوقود الصلب.
يمتاز برأس حربي انزلاقي، ومدى يقدّر بـ1400 كم قابل للزيادة، ويحمل رأسًا تقليديًا يزن نحو 1000 كجم، نصفها مواد شديدة الانفجار.
كما أثيرت تكهنات بشأن إمكانية تطويره لحمل رؤوس نووية إذا تقدّم البرنامج النووي الإيراني.
المركز الأول: أفانغارد الروسي (Avangard)
يختلف “أفانغارد” عن الصواريخ التقليدية بكونه مركبة انزلاقية فرط صوتية تُطلق من صاروخ باليستي عابر للقارات، وتنفصل على ارتفاع 100 كم لتبدأ انزلاقها بسرعة هائلة نحو الهدف.
تبلغ سرعتها ما بين “20 ماخ” و”27 ماخ”، بل أشارت بعض التقارير إلى إمكانية وصولها إلى “30 ماخ” عند إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي.
تستطيع حمل رؤوس تقليدية أو نووية، مع قوة تفجيرية قد تتجاوز 2 ميغاطن. وحتى من دون رأس حربي، فإن طاقتها الحركية الهائلة كافية لإحداث دمار واسع.
وسيتم دمجها مع الصاروخ الباليستي الروسي RS-28 Sarmat، الذي يصل مداه إلى 18,000 كم، ما يتيح ضرب أي نقطة على الكوكب.