حقارة ونذالة.. و"حمام مقطوعة ميته"

مارس 9, 2026 - 09:45
 0
حقارة ونذالة.. و"حمام مقطوعة ميته"

 كتب محمد جابر: 

ليس أسوأ من القتل والحرب والدمار والتهجير ، الا لغة الخطابة تلك المنتشرة على "مواقع التواصل الاجتماعي"، والتي أبطالها اما رجال صحافة، بعيدين عن اخلاقيات المهنة، وشخصيات معروفة في المجتمع، او مواطنين من انصار الاحزاب او ابناء الطوائف المختلفة، وكلهم يساهمون في نشر تلك الصورة السيئة.

الانحطاط الفكري والانساني، وصل الى اعلى الدرجات، ولم يعد هناك محرمات في التوجه ل الاخر المختلف، وانعدم وجود الخجل في استخدام المصطلحات التي تؤذي المشاعر الانسانية للافراد والجماعات.

الكل يختبئ خلف متراسه وطائفته ومذهبه وفكره التقوقعي، ولا يريد الإعتراف بباقي المكونات في البلد، وكأن هذا البلد هو له دون سواه، الكل يحطم المعايير الانسانية من حيث يدري او لا يدري.

.في كل دول العالم يتوحد الجميع في زمن الحروب، ويغلبون المصلحة العليا على المصالح الشخصية، الا في لبنان حيث لا شيء يعلو فوق منبر الغريزة والعصبية، ولأن المجموعات الحزبية في لبنان أقوى من الدولة (ان وجدت)، فإنها هي التي تسيطر على كل شيء بما فيها قرارات الحرب، الامر الذي يحدث انقسام، ويبعد امكانية الوحدة في وجه الخطر، لان الخطر الذي يصيب مجموعة لا يصيب باقي المجموعات.

مؤلمة هي الحرب وتداعيتها، ولكن الأكثر ألما أن لا توحدنا تلك اللحظات الصعبة، فنتحول الى "حمام مقطوعة ميته"، لأنه وبكل بساطة لا انتماء لوطن واحد، فلكل طرف وطنه.. ووجعه ايضا.