جمهورية بلا مرشد..هل هي إيران جديدة؟

مارس 2, 2026 - 08:55
مارس 2, 2026 - 08:55
 0
جمهورية بلا مرشد..هل هي إيران جديدة؟

 كتب محمد جابر:

 منذ ٤٧عاما لم ينته الفيلم الاميركي الايراني، تغير الزمن واختلفت التفاصيل والصراع هو هو، محاولة اخضاع ورفض خنوع، عملية تواصلت بلا نتيجة لانه "الحب المستحيل" بين نقيضين.

الذي تغير اليوم، هو ان الزمن اصبح اميركيا، وإيران بحكامها التقليديون، توقف زمنها عند "الشيطان الاكبر"، وفكرة القضاء على اسرائيل، فلم يعد الجيل الاول من حكامها، والذي بنى الثورة مدماكا مدماكا قادرا على الدخول في العالم الجديد، فكان الصدام تلو الصدام بين روح السيطرة الاميركية، وال "لا الإلهية" لايران، وفي كل مرة كان هناك محاولة للحوار والتوافق، كانت تصطدم بعدم القدرة على الانسجام، فتحولت العلاقة الاميركية الايرانية الى "يا قاتل يا مقتول"، لنصل الى ماوصلنا اليه اليوم من سقوط ل ستاتيكو محاولة التفاهم.

الخامنئي بما يمثل في النظام،كان العائق الاساسي امام حلم ترامب "المستحيل"لاقامة علاقة طبيعية بين اسرائيل وخصومها، لم يكن ترامب يدرك ان المشكلة الاساس ليست في الخامنئي، بل بنيامين نتنياهو، الذي حتى ولو حصلت معجزة وقبل خامنئي بالسلام، فإن نتنياهو لن يقبل، لانه وبكل بساطة السلام يعني نهاية بنيامين، وحتى ان فكرة اسرائيل ستنتهي.

انتهى مشوار خامنئي على مسرح السياسة، غادر المشهد وطويت صفحة "الخامنئية"في إيران حتى ولو خلفه ابنه مجتبى خامنئي.

ستجد إيران نفسها بعد خامنئي مجبرة على رفع منسوب الواقعية، لم تعد قادرة على حياكة السجادة لسنوات، قد تجد نفسها مضطرة لاعتبار "الشيطان الاكبر"، نقيبا للملائكة، قد تكتشف انه لا مفر من توقيع الصلح مع اسرائيل، لن يكون كل ذلك استسلاما بقدر ما هو قبول بالأمر الواقع، والتعايش مع "الترامبية"، وإلا فانها قد تجد نفسها مجبرة على العزلة عن العالم.

إيران بعد خامنئي، قد تصبح إيران محمد جواد ظريف، ذاك الرجل الذي احبه الاميركي ووجد فيه صورة ايران الغد، التي قد تولد بعملية قيصرية نعيشها اليوم، فلننتظر ونرى.