ايران أميركا.. يا غالب يا مغلوب
كتب محمد جابر:
لا يبدو أن الحرب الأميركية على ايران بمشاركة اسرائيل ستنتهي كما كانت تنتهي كل الحروب في السابق، حيث تحل التسويات وتبدأ المفاوضات للوصول الى حلول، فالحرب هذه المرة تختصر 40 عاما من المواجهات التي لا تنتهي.
اكدها الرئيس ترامب مؤخرا عدة مرات "لا حل امام ايران الا باستسلامها"، فعلى ما يبدو أن القصة لم تعد مرتبطة بيورانيوم مخصب، ولا تحمل انصاف حلول، فالرئيس الأميركي المثير للجدل، يريد تطبيق كل ما قاله في السابق، وهو انهاء الصراع مع اسرائيل، من خلال نظريته التي اعلنها والقائمة على "السلام بالقوة".
سينتظر العالم المزيد من الأيام، وربما الأسابيع لرؤية النهاية لهذا النفق الذي كادت ان تدخل كل البشرية اليه، يشاهد العالم اليوم حربا استثنائية لا تشبه غيرها من الحروب، هي بكل بساطة الحرب التي ستؤدي الى سيطرة اميركا على العالم، السيطرة التي تشبه في تفاصيلها الأفلام الأميركية التي تنتهي في نهاية المطاف بصعود المارد الأميركي وانهيار كل خصومه.
علينا جميعا اليوم أن نستعد لواقع عالمي سياسي مختلف عن المئة عام السابقة، فلو نجحت ايران مثلا في ازالة آخر عقبة امام فكرة السلام مع اسرائيل، فإننا سنعيش مشهد جديد لم نكن نعتاده في السابق، ومن لا يستطيع التأقلم مع المتغيرات العالمية، سيزول تدريجيا، فنحن ننتقل من زمن الى زمن، هي أميركا القوة الاقليمية الوحيدة، وقد اثبتت ذلك حينما قرر خصومها الكبار كالصين وروسيا، الاكتفاء بالمراقبة في الزمن الأصعب.


