آلام منتشرة وإرهاق دائم.. ما هو مرض الفيبروميالغيا؟
الفيبروميالغيا مرض مزمن يسبب آلاماً منتشرة في الجسم وإرهاقاً شديداً وقد يُخلط مع التهاب المفاصل. تعرّف إلى أعراضه وأسبابه وكيف يؤثر على الحياة اليومية.
قد يشعر بعض الأشخاص بآلام متفرقة في الجسم أو في المفاصل، فيعتقدون أنهم مصابون بالتهاب المفاصل. لكن المفاجأة قد تكون مختلفة عندما يخبرهم الطبيب بأن السبب هو الفيبروميالغيا، وهو مرض مزمن يسبب آلاماً واسعة الانتشار في الجسم ويؤثر على جودة الحياة اليومية. فما هو هذا المرض؟ وكيف تظهر أعراضه؟
ما هو مرض الفيبروميالغيا؟
الفيبروميالغيا، ويُعرف بالعربية باسم الالتهاب العضلي الليفي، هو اضطراب صحي يصيب العضلات والأنسجة الرخوة في الجسم. يسبب هذا المرض آلاماً مزمنة في العضلات والمفاصل، إضافة إلى شعور مستمر بالتعب والإرهاق حتى دون القيام بمجهود كبير.
ومن أبرز ما يميز هذا المرض أن مجرد الضغط أو اللمس الخفيف لبعض مناطق الجسم قد يسبب ألماً واضحاً لدى المصاب. كما أن الألم غالباً ما يكون منتشراً في مناطق متعددة من الجسم وليس في موضع محدد.
وتشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالفيبروميالغيا مقارنة بالرجال، كما قد يؤدي استمرار الألم المزمن إلى مشكلات نفسية مثل الاكتئاب أو العزلة الاجتماعية لدى بعض المرضى.
أبرز أعراض الفيبروميالغيا
تظهر الفيبروميالغيا عادة من خلال مجموعة من الأعراض التي قد تجتمع لدى المريض، ومن أبرزها:
الشعور بالتعب والإرهاق الشديد.
آلام منتشرة في مختلف أنحاء الجسم.
الصداع المزمن.
آلام أو اضطرابات في البطن.
جفاف الفم والأنف والعينين.
حساسية مفرطة تجاه البرودة أو الحرارة.
كما قد يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل:
صعوبة التركيز أو ما يعرف بـ “الضباب الليفي”.
مشكلات في النوم.
متلازمة القولون العصبي.
الشعور بالخدر أو الوخز في اليدين والقدمين.
تشنجات عضلية.
تشنجات الدورة الشهرية المؤلمة لدى النساء.
في بعض الحالات قد يظهر سلس بولي.
الفرق بين الفيبروميالغيا والتهاب المفاصل
قد تتشابه أعراض الفيبروميالغيا مع بعض الأمراض الأخرى مثل التهاب المفاصل أو التهاب الأوتار، إلا أن الفرق الأساسي يكمن في طبيعة الألم. ففي حالات التهاب المفاصل يكون الألم غالباً في مناطق محددة، بينما يتميز ألم الفيبروميالغيا بكونه واسع الانتشار ويشمل عدة مناطق من الجسم في الوقت نفسه.
الألم هو العرض الأكثر شيوعاً لدى المصابين بالفيبروميالغيا، وغالباً ما يدفع المرضى إلى زيارة الطبيب. وقد يظهر الألم بشكل متقطع لدى بعض الأشخاص، لكنه يبقى منتشراً في أجزاء مختلفة من الجسم ويؤثر على النشاط اليومي وجودة النوم والحياة العامة.
لهذا السبب، يحتاج المصابون بالفيبروميالغيا إلى تشخيص دقيق وخطة علاجية متكاملة تساعدهم على التخفيف من الألم وتحسين نمط حياتهم.


