بو صعب: الانتخابات النيابية ستجرى في أيار المقبل

يناير 23, 2026 - 09:09
 0
بو صعب: الانتخابات النيابية ستجرى في أيار المقبل

 حسم نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب موعد الاستحقاق الانتخابي، مؤكّدًا بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، أنّ الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار المقبل ووفق القانون الحالي النافذ، محذّرًا من أنّ أي تعديل على هذا القانون سيؤدّي حتمًا إلى التأجيل. وقال بو صعب في تصريح لـ"الديار": "سبق لي وقبل عام أن اقترحت وضع قانون الانتخابات النيابية قيد الدرس والمناقشة، للوصول إلى قانون لا يتبدّل مع الظروف السياسية ولا يُفصّل على قياس المصالح السياسية والطائفية".

وأشار بو صعب إلى مبادرة كان قد تقدّم بها تقضي بتطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده، لا بالانتقاء منها وفق مصالح هذا الطرف أو ذاك، موضحًا أنّ الاتفاق تضمّن بندًا يتعلق بقانون الانتخاب يخرجه من الطائفية وقيودها، مع إنشاء مجلس شيوخ تتمثّل فيه كل الطوائف وتُحدَّد صلاحياته. إلا أنّ هذا المسار لم يُستكمل، مؤكدًا إصراره على "وضع بنود الاتفاق موضع التنفيذ بالكامل بعد 36 عامًا على صدوره".

ووصف القانون الحالي بأنّه "أعرج ويكرّس الطائفية"، معتبرًا أنّه أثبت بالممارسة وجود ثغرات كثيرة فيه، وأنّ أي تعديل أو تغيير يفرض تحديد مهلة جديدة للانتخابات، وهو أمر يحتاج إلى توافق داخلي غير متوافر حاليًا. ورأى أنّ "الكرة في ملعب الحكومة لا مجلس النواب"، داعيًا إيّاها إلى ممارسة صلاحياتها بفتح باب الترشيح قبل 90 يومًا من موعد الانتخابات، ثم دعوة الهيئات الناخبة قبل شهرين من إجرائها.

وفي موازاة ذلك، يضيق الوقت أمام وزارة الداخلية لفتح باب الترشيح ودعوة الهيئات الناخبة إلى الاقتراع، المقرّر قانونًا في 21 أيار المقبل، أي قبل 10 أيام من انتهاء ولاية مجلس النواب في 31 أيار من هذا العام. وفي هذا الإطار، أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار أنّه سينفّذ ما هو مطلوب منه قانونًا، وقد باشر ذلك عبر دعوة اللبنانيين المغتربين أو المنتشرين إلى تسجيل أسمائهم بالتعاون مع وزارة الخارجية، وفق المادتين 113 و123 من القانون، على أن يكون التسجيل قد انتهى في 20 تشرين الثاني الماضي.

ويُعدّ القانون النافذ حاليًا هو القانون رقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017، وعلى أساسه أُجريت انتخابات عامي 2018 و2022 مع بعض الاستثناءات، وذلك بعد التمديد لمجلس النواب عام 2013 لأسباب قيل إنّها تقنية. وهو ما يُطرح اليوم تحت عنوان التمديد أو التأجيل التقني، بما يتيح للمغتربين الذين يزورون لبنان صيفًا الاقتراع في الداخل. غير أنّ الخلاف قائم حول هذه المسألة بين فريق يطالب باقتراع المغتربين للنواب الـ128 في أماكن إقامتهم، وفريق يؤكّد أنّ القانون حفظ تمثيلهم وفق المادة 112 التي أنشأت الدائرة 16 الخاصة بهم.

ولفت بو صعب إلى أنّ المهل باتت قصيرة لإجراء أي تعديل، مشيرًا إلى أنّ مشاريع واقتراحات القوانين المحالة إلى مجلس النواب موجودة في لجنة الإدارة والعدل واللجنة الفرعية المنبثقة عنها، إلا أنّ أعمالها معطّلة بفعل التباين في وجهات النظر وتمسّك كل فريق بموقفه. واعتبر أنّ هذا الواقع يفرض على الحكومة تطبيق القانون، وعلى وزارة الداخلية ممارسة صلاحياتها، وهو ما باشر به الوزير الحجار.

وشدّد على أنّ التأجيل غير وارد، موضحًا أنّ ما يفرض التأجيل هو تعديل قانون الانتخاب في ظل الانقسام السياسي وعدم التوافق. وخلص إلى أنّ الحلّ هو إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي إلى حين الوصول إلى قانون خارج القيد الطائفي، معتبرًا أنّ ذلك ممكن التطبيق عبر العودة إلى اتفاق الطائف الذي أصبح جزءًا من الدستور، وأدخل إصلاحات على النظام السياسي، من إلغاء طائفية الوظيفة باستثناء الفئات الأولى، إلى الإنماء المتوازن واللامركزية الإدارية، وحصرية السلاح بيد الدولة وحلّ الميليشيات، معتبرًا أنّ ما جرى كان تطبيقًا انتقائيًا للاتفاق وفق المصالح.

وختم بالتأكيد أنّ "الانتخابات ستحصل في موعدها، وأنّ أي تعديل في قانون الانتخاب يعني حتمًا تعديلًا في المهل المحدّدة لإجرائها".