كانييه ويست يستحضر فيروز في "Bully".. مزج عالمي يشعل الجدل ويكسر الحدود
عاد كانييه ويست إلى الواجهة مجددًا مع إطلاق ألبومه الثاني عشر "Bully"، وهو عمل طال انتظاره وأثار ضجة واسعة فور صدوره. إلا أن المفاجأة الأبرز لم تكن في أسلوبه الموسيقي فقط، بل في إدخاله لمقاطع من تراث فيروز، في خطوة لافتة تعكس تلاقحًا فنيًا عابرًا للثقافات.
في أغنية "All the Love"، استعان ويست بمقاطع من أغنية فيروز الشهيرة "فايق عليّا" (1963)، وهي من أعمال الأخوين رحباني ضمن المسرحية الغنائية "الليل والقنديل". وقد أعاد توزيعها بأسلوب معاصر يمزج بين إيقاعات الهيب هوب والسرعة الحديثة، بالتعاون مع المنتج أندريه تراوتمان، ما أضفى على العمل بعدًا عاطفيًا غنيًا يستحضر الحنين والذاكرة.
هذا المزج لم يمر مرور الكرام، إذ وصفت مجلة Billboard الأغنية بأنها "جوهرة التاج" في الألبوم، معتبرة أن ويست لا يزال قادرًا على دفع حدود موسيقى الراب نحو آفاق جديدة، رغم مسيرته الطويلة في هذا المجال.
أما رحلة إصدار الألبوم، فلم تكن سهلة، إذ شهد عدة تأجيلات منذ الإعلان عنه في سبتمبر 2024. وخلال تلك الفترة، نشر ويست نسخًا أولية عبر منصة X، مرفقة بفيلم قصير شارك فيه ابنه ساينت ويست، قبل أن يرى العمل النور أخيرًا وسط ترقب جماهيري واسع.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تجد فيها موسيقى فيروز طريقها إلى العالمية، فقد سبق أن استلهم منها عدد من النجوم، مثل ماكليمور ودريك، كما استخدمت مادونا إحدى أغانيها في التسعينيات، ما أدى حينها إلى نزاع قانوني.
ورغم الإشادة الفنية، جاء إصدار "Bully" محاطًا بجدل إعلامي، خاصة بعد اعتذار ويست عن تصريحات سابقة أثارت انتقادات واسعة، ما أضاف بعدًا آخر للنقاش حول الألبوم.
في المحصلة، يؤكد هذا العمل أن الموسيقى قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وأن صوت فيروز، رغم عقود من الزمن، لا يزال حاضرًا بقوة في قلب المشهد العالمي، من بيروت إلى أبرز منصات الهيب هوب في العالم.


