تفاعل واسع مع محمد فضل شاكر في تونس.. والجمهور يهتف لفضل شاكر
وسط أجواء طغى عليها الحماس والتفاعل الكبير، عاش محم واحدة من أبرز محطاته الفنية حتى اليوم، بعدما التقى للمرة الأولى بالجمهور التونسي في حفلين استثنائيين أُقيما يومي 16 و17 مايو الجاري، وسط حضور جماهيري كثيف وحالة من التفاعل اللافت التي رافقت الأمسيتين منذ اللحظات الأولى.
الحفل الأول أُقيم في أحد فنادق الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، فيما احتضن مسرح أوبرا تونس الحفل الثاني الذي رفع شعار “كامل العدد”، في مشهد عكس حجم الحفاوة التي استقبل بها الجمهور التونسي الفنان الشاب، الذي نجح خلال فترة قصيرة في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة في العالم العربي.
وعقب انتهاء الحفلين، حرص محمد فضل شاكر على توجيه رسالة خاصة إلى جمهوره في تونس، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” مجموعة صور وثّق من خلالها لحظات من الحفلين وكواليس زيارته، وأرفقها بتعليق جاء فيه: “تونس نحبكم برشا برشا.. نشوفكم قريبًا إن شاء الله”، وهي العبارة التي لاقت تفاعلًا واسعًا بين المتابعين الذين عبّروا عن محبتهم الكبيرة له، مؤكدين انتظارهم لعودته مجددًا إلى تونس.
ولم يقتصر التفاعل على الأجواء الفنية داخل المسرح، بل امتد أيضًا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول الجمهور مقاطع فيديو وصورًا من الحفلين، مشيدين بأداء محمد فضل شاكر وحضوره الهادئ والقريب من الناس، إضافة إلى تواضعه في التعامل مع الحضور والمعجبين الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية معه بعد انتهاء الحفل. كما أعاد محمد نشر رسالة مؤثرة كتبها أحد الحاضرين، أثنى فيها على أخلاقه وتعامله العفوي مع الجمهور، معتبرًا أن “التواضع من شيم الكبار”.
وخلال الحفل على مسرح أوبرا تونس، افتتح محمد الأمسية بأغنية “معقول” لوالده Fadl Shaker، في لحظة حملت الكثير من المشاعر والحنين بالنسبة للجمهور الذي تفاعل بشكل كبير مع الأغنية وردّد كلماتها معه. بعدها، قدّم مجموعة من أشهر أعماله الخاصة، إلى جانب أغنيات طربية وعاطفية تنوّعت بين الكلاسيكي والحديث، من بينها “يا غايب”، “أحلى رسمة”، “يا حياة الروح”، و“ضحكت الدنيا”، وسط أجواء غنائية حماسية استمرت حتى نهاية السهرة.
كما حرص محمد فضل شاكر على توجيه تحية خاصة للتراث التونسي والعربي، فغنى للفنانة صباح أغنية “يانا يانا”، وقدّم أيضًا أغنية “هوا يا هوا” للفنانة عفاف راضي، قبل أن يفاجئ الجمهور بأداء الأغنية التونسية الشهيرة “جاري يا حمودة” للفنان الراحل أحمد حمزة، وهي اللحظة التي أشعلت المسرح ودفعـت الحضور إلى الغناء والتصفيق بحماس كبير.
ومن أكثر اللحظات تأثيرًا خلال الحفل، كانت الرسالة التي نقلها محمد فضل شاكر من والده فضل شاكر إلى الجمهور التونسي، حيث تحدث بعفوية عن حب والده الكبير لتونس واشتياقه للغناء أمام جمهورها، قائلًا: “هو يحبكم برشا برشا.. وإن شاء الله يكون اللقاء قريبًا”، لتتعالى بعدها صيحات الجمهور وهتافاتهم باسم فضل شاكر، في مشهد عكس العلاقة الخاصة التي تجمع الفنان اللبناني بالجمهور التونسي منذ سنوات طويلة.
ويبدو أن حفلي تونس شكّلا محطة فنية وإنسانية مهمة في مسيرة محمد فضل شاكر، خصوصًا أنه استطاع أن يثبت حضوره كفنان شاب يمتلك شخصية مستقلة وأسلوبًا قريبًا من الجمهور، مع حفاظه في الوقت نفسه على الإرث الفني الذي يحمله اسم فضل شاكر في العالم العربي.


