لمَ لا تُبدّد الدولة الضبابية المحيطة بقرار طرد السفير؟

أبريل 1, 2026 - 16:13
 0
لمَ لا تُبدّد الدولة الضبابية المحيطة بقرار طرد السفير؟

 كتبت لارا يزبك في "المركزية":

 علّق عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله الاثنين، على قرار طرد السفير الإيراني، قائلا "لا قيمة دستورية له ولن يطبق"، موضحًا في حديث تلفزيوني أن "هذا القرار يضرب مصالح لبنان وعلاقاته بالدول الصديقة وسيسقط،  وعلى من اتخذه التراجع عنه". 

قبله، وقبل دخول قرار الطرد حيز التنفيذ فجر الاحد الماضي، كان الحزب ينظم وقفة امام السفارة الإيرانية تضامنا مع السفير، قال خلالها القيادي في الحزب محمود قماطي، لوزير الخارجية يوسف رجي "بدلًا من أن تشكر إيران، إذا كنت لا تريد الشكر، اخرس واسكت"! وقال إن ما صدر عن الوزارة "لن يُنفّذ ولن يخضع له الشعب اللبناني"، مضيفًا أن من اتخذ القرار "أصغر من أن يفرض مثل هذه الخطوة"، على حد تعبيره. ووجّه قماطي تحذيرًا من المضي في هذا المسار، داعيًا إلى عدم "اللعب بالنار"، ومعتبرًا أن أي تصعيد في هذا الاتجاه ستكون له انعكاسات على من يقف خلفه سياسيًا.

الحزب إذا، يعلن بوضوح، انه ضد قرار صادر عن الدولة اللبنانية، ويؤكد انه لن ينفذ هذا القرار، معتبرا اياه غير قانوني، وصادر عن شخص وزير الخارجية وانه لا يمثل لا الحكومة ولا مجلس الوزراء ولم يصدر عنهما.

لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فإنّ قرارات كثيرة كحظر نشاط "حزب الله" العسكري أو حصر السلاح بيد الدولة، صدرت عن مجلس الوزراء، ولم يطبقها الحزب، أي إنّ العلة ليست في شكل صدور القرار (علما انه صدر بالطريقة القانونية السليمة) بل في مضمونه.

لكن وفق المصادر، وبما أنّ الحزب يتلطّى خلف هذه الذريعة، ويقول إنّ القرار يمثل رجي والقوات اللبنانية، فإنّ لا ضير في أن يصدر موقف عن بعبدا أو عن السراي أو عن مجلس الوزراء، يتبنون فيه الخطوة ويزيلون الضبابية المحيطة به، فيضعون النقاط على الحروف، والأمور في نصابها مرّة لكل المرات، بما يُعزز صورة الدولة السيدة الواحدة المتضامنة من جهة، ويحرج الدويلة والميليشيا ويعريهما ويضعف حجتهما من جهة ثانية، ويُفهمها مرة لكل المرات، أنّ زمن الاستباحة الإيرانية للبنان، انتهى. 

فهل يصدر موقف كهذا عمّا قريب، أم أنّ بعض أهل الحكم تناسبه الضبابية السائدة اليوم، لئلا يستفز هذا ويغضب ذاك؟