متى يُعلن لبنان الحرب على إيران ؟
كتب نبيه البرجي في "الديار":
لأننا ضنينون بأشقائنا العرب، كي لا يكونوا الوقود البشري لحرب شنها الأميركيون و«الاسرائيليون» من أجل تغيير الشرق الأوسط، ليكون القهرمانة في «أمبراطورية يهوه». بالدرجة الأولى الى أشقائنا السعوديين، الذين ندرك أن دورهم آت (مع تركيا) في الأجندة الاسرائيلية، ان لاشتراطهم اقامة الدولة الفلسطينية أو كدولة مركزية بالتأثير الايديولوجي وحتى الاستراتيجي... كلنا نعلم ما واجهته خطة الأمير محمد بن سلمان حول الدخول في الزمن النووي ببناء مفاعل، وللأغراض المدنية، في المملكة التي يفترض أن تبقى، في النظرة الاسرائيلية، تحت خط التكنولوجيا، أي تحت خط الزمن، هذا ما بدا جلياً في الضجة التي ثارت في الكونغرس، بشأن الاتفاق مع السعودية لـ«تبادل تكنولوجيا الطاقة النووية»، بضرورة أن يلحظ النص «معايير ذهبية»، أي غير قابلة للكسر، حتى أن ماركو روبيو نفسه، عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، اشترط عدم الاجازة للرياض بتخصيب اليورانيوم أو اعادة معالجة الوقود النووي، هنا، يقتضي التذكير بمقال صحيفة «عكاظ» القريبة من البلاط، وقد رأت فيه أن بقاء أي دولة في الشرق الأوسط رهن بحيازتها القنبلة، لمواجهة السياسات الوحشية للدولة العبرية،
ليست «وول ستريت جورنال» وحدها من تؤكد قرار مشاركة بلدان عربية في الحرب، مصادر سياسية خليجية تؤكد ذلك حول المرحلة التالية، بعدما اعترفت «النيويورك تايمز» بفشل العمليات الجوية في الحد من الديناميكية العسكرية الايرانية، ليتم الانتقال الى العمليات البرية كاستعادة درامية للتجربة الفيتنامية، وللتجربة الأفغانية على السواء،
هذه المرة يقاتل الأميركيون و«الاسرائيليون» بالعرب، ولكن ماذا اذا تم تدمير المنشآت النفطية، ومعامل توليد الطاقة، وكذلك محطات تحلية المياه في البلدان المشاركة؟ النتائج كارثية في منطقة لطالما استنزف الأميركيون امكاناتها، خدمة لمصالحهم وللمصالح الاسرائيلية، المشهد ينعكس على لبنان، التصعيد العبثي للمواقف الرسمية من أجل ماذا، وخدمة لمن؟ للعرب أم لأميركا أم «لاسرائيل»؟
لنسأل متى تعلن الدولة الحرب ضد ايران، ودون الالتفات الى الأداء الخارق للمقاومة في وجه الأرمادا الاسرائيلية؟ واذا كان الكاتب الاسرائيلي ديفيد غروسمان قد كتب عام 2006 «عندما تبكي الميركافا»، ماذا تراه يكتب الأن، حين تموت عشرات الدبابات في أرض المعركة،...؟؟


