سلامة : التعاون قائم مع مصر وتفعيل الاتفاق الثقافي في خلال اسابيع والقطع الأثرية المصرية في مكان آمن
أكد وزير الثقافة غسان سلامة "أن هناك تعاونا دائما بين مصر ولبنان في المجالين الثقافي والفني"، مشيرا إلى "أن رئيسي وزراء لبنان ومصر قررا خلال اجتماع اللجنة المشتركة الذي عقد في القاهرة مؤخرا تفعيل الاتفاق الثقافى وسيتم تنفيذه خلال الأسابيع المقبلة" .
وقال سلامة في حديث مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية :"إن صوت لبنان بحماس كان للدكتور خالد العناني في رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( يونسكو) وفرحنا بفوزه ليكون أول عربي ومصري يتولى هذا المنصب في تاريخ المنظمة، مشيرا إلى أنه أرسل للعماني منذ اليوم الأول دعوة لزيارة لبنان حيث توجد مشروعات لدينا ونريد أن يتعرف عليها وربما نبحث معا في مشروعات أخرى جديدة."
وحول افتتاح المتحف المصري الكبير قال سلامة إن الافتتاح كان مبهرا وحدث ضخم للغاية وبه معطيات كثيرة، منوها بأن المتحف أعطى لكل قطعة أثرية موقعها وعظم من اهميتها فى نظر من يشاهدها، حيث عرضت بشكل جسد مجدها في المتحف الكبير الذي صمم بطريقة ذكية للاستفادة من وجود الاهرامات من جهة والاستفادة من التسلسل التاريخي للحضارة الفرعونية.
وحول قطع الاثار المصرية التي تم ضبطها بواسطة الشرطة اللبنانية قال سلامة :"نحن نحتفظ بها ونحرص عليها وأبلغنا السلطات المصرية فور وضع يدنا عليها وأنها في مكان آمن، لافتا إلى أن مصر أخذت على عاتقها كيفية نقل هذه القطع الأثرية بعد اختيار شركة مختصة في هذا المجال وسيتم تسليم هذه القطع الأثرية إلى الحكومة المصرية في احتفال رسمى بحضور وزير الثقافة والآثار.
وعن اختيار مدينة "صيدا" عاصمة للثقافة والحوار في البحر المتوسط لعام 2027 أشار سلامة إلى أن :" الإسكندرية سبقتنا إلى هذا الموقع قبل عامين ونحن رشحنا صيدا لأنها مدينة مهمة من الناحية التاريخية ليس فقط في المجال الثقافي ولكن في المجال الفني والإبداعي كما يوجد بها آثار عظيمة ومدافن كبيرة جدا تعود إلى عصر الفينيقيين.
وتابع: "هناك مشروعات ثقافية غير مكتملة في صيدا لاسيما متحف صيدا للآثار وعلى يقين أن عام 2027 سيكون عام صيدا يتم فيه إنهاء بناء المتحف وإعادة افتتاح عدد من المراكز الثقافية التي تأثرت خلال السنوات الماضية بسبب الضائقة الاقتصادية وجائحة كورونا والحرب على لبنان."
وردا على سؤال حول وضع المواقع الأثرية التي تضررت في الحرب الإسرائيلية أوضح سلامة :" أنه لحسن الحظ ليس هناك أضرارا هائلة لكن َأضرار طفيفة في بعلبك وصور ولكن الضرر الأكبر هو في قرية شمع حيث تضرر موقع أثري ديني تضررا كبيرا وأن الضرر لم يكن فقط خلال القصف بل خلال عملية هدم حدثت من قبل فريق كوماندوز إسرائيلي دخل إلى القرية وفجر المقام الديني كما فجر عددا من المنازل، لافتا إلى أن الموقع تم ترميمه منذ عام، أما الضرر الثاني فحدث في سوق تاريخية في النبطية الذي دمر بسبب كثافة القصف الإسرائيلي في عام 2024.
وأضاف سلامة لقد قمنا مؤخرا بجرد كل عناصر الدمار فيه وفى القرى المحيطة بالنبطية وعمل دراسة تفصيلية للأضرار هناك وننتظر أن يتوقف القصف لإعادة الإعمار.
وتطرق اللقاء الى رؤيته للواقع الثقافي اللبناني حيث قال :" أنه واقع مفاجئ لأن الساحة الثقافية مرت بمراحل صعبة للغاية ليس فقط بسبب كورونا ولكن الانهيار الاقتصادي الكبير والمالي والمصرفي الذي أصاب لبنان بالإضافة إلى الحرب ولاسيما حرب 2024 التي كانت مدمرة، مشيرا إلى حيوية الحياة الثقافية في لبنان ويصعب أن يكون هناك يوما بلا معرض فني جديد أو مسرحية أو عرض لفيلم جديد بالإضافة إلى نشر كتب جديدة أو حتى معرض للموضة كل أشكال الإبداع موجودة في لبنان بسبب عدم ارتباط الثقافة بالدولة لكنها نابعة من المجتمع نفسه وميله إلى الإبداع، بمعنى أن الثقافة تعمل حتى لو عجزت الدولة عن التحرك في مجالات أخرى ونتيجة لذلك فان الصناعات الثقافية في لبنان تلعب دورها في الحياة الاقتصادية وهو دور كبير للغاية فهي تمثل 90 % من الدخل القومي وحوالي 10% من الصادرات اللبنانية ويعمل بها ثمن القوى العاملة في لبنان وهم حوالي 110 آلاف شخص وهذا القطاع قابل لأن ينمو بسرعة كبيرة فهو ليس بحاجة مثلا لوسائل نقل كثيفة مثل الزراعة والصناعة هذا القطاع قطاع كبير في لبنان مقارنة بدول أخرى وقابل للنمو أكثر بكثير مما يعتقد البعض.


