أنغام تحتفل بالحياة… بعد أن واجهت أقسى فصولها!
أنغام تحتفل بعيد ميلاد مختلف، بعد عام قاسٍ كشف هشاشتها وقوتها معاً، من أغنيات الضعف إلى جائزة تؤرخ لعودة إنسانية وفنية استثنائية.
كتبت هناء بلال
بعد رحلة طويلة عشنا معها مشاعر مختلفة تحملها إمرأة واحدة من شعور بالاستسلام في «تيجي نسيب.. تيجي نضيع تيجي نقول ما حناش لبعض..» و الاعتراف بالضعف في «عرفها بيا» والوقوف وجها لوجه مع هشاشة الموقف «انا مش ح حارب ع باب موارب.. كان اختيارك و الرد جالي...لو كنت أسوى عندك حقيقي ما توريهالي» الى شعورها بالشوق في حين تخطي الطرف الآخر «بقا ليك ناسك وحياتك،بقا مية حاجة بتلهيك.. وسبحان اللي مفكرني..وسبحان اللي منسيك» تقف في نهاية المطاف بكل صدق لتكشف لحظات ضعفها من شقوق الشوق «مافيش فينا ولا واحد كامل..انا بس في الآخر الليل بضعف اول ما بقى لوحدني انا بعرف انني مش ح نساك بالساهل..وبتمشي الحياة ما فيش قصة حب بتكمل ما فيش فينا ولا واحد كامل..»
في عيد ميلادها هذا العام، لا تطفئ أنغام شمعة عمرٍ جديد فحسب بل تشعل
ضوء مرحلة كاملة، عنوانها التعافي، والعودة، والانتصار الهادئ على ما كان يثقل القلب والروح.
عيد ميلاد استثنائي لنجمة لم تعش عاماً عادياً، بل عبرت خلاله أكثر الفصول قسوة، وخرجت منه أكثر صفاءً وقوة.
تستقبل أنغام عامها الجديد وهي واقفة على مسرح الفرح من جديد، تحمل في يدها جائزة، وفي قلبها تجربة إنسانية عميقة. ففوزها مؤخراً بجائزة Joy Awards عن فئة الفنانة المفضلة في الموسيقى.
لم يكن مجرد تكريم فني، بل بدا وكأنه احتفال معلن بعودتها للحياة قبل عودتها للغناء، وببداية جديدة كتبتها بالصبر والإيمان.
لم يكن العام الماضي سهلاً على أنغام، بل كان من أكثر الأعوام قسوة في حياتها،
أزمة صحية دقيقة، وعملية جراحية في البنكرياس، اختارت أن تخوضها بصمت، بعيداً عن الأضواء، وكأنها كانت تؤجل الحديث عن الألم إلى أن تنتصر عليه. وحين عادت، لم تعد كفنانة فقط، بل كإنسانة تعرف معنى الهشاشة، وقيمة الدعاء، وقوة المحبة الصادقة.
رسالتها المؤثرة لجمهورها بعد انتهاء رحلة العلاج لم تكن خطاب شكر عابراً، بل كانت اعترافاً صادقاً بأن الدعاء كان دواءً، وأن القلوب التي أحاطتها بالحب كانت سنداً لا يُرى، لكنه يُنقذ.
اليوم، تدخل أنغام عاماً جديداً وهي أكثر تصالحاً مع نفسها، وأكثر قرباً من جمهورها، وأكثر وعياً بأن الفن الحقيقي يولد من التجربة، لا من الرفاهية. جائزة، عيد ميلاد، ومرحلة جديدة…
وفي زمنٍ سريع النسيان، تثبت أنغام أن بعض الأصوات لا تكبر في العمر، بل تنضج… وأن بعض الأعياد لا تُقاس بالشموع، بل بما نجا في القلب.


