بالصوت رغم الزواج الماروني.. هل يتم الطلاق بين امل وحزب الله؟
كتب محمد جابر:
لا يمكن قراءة بيان رد الرئيس نبيه بري على جريدة الاخبار والذي كان قوي اللهجة، من دون التوقف عند إشكالية جديدة لعلاقة امل بحزب الله، خصوصا مع وجود العديد من المطبات التي وقعت مؤخرا.
الرئيس نبيه بري تميز في عدة تصريحات عن "الحزب"، وأكد التمايز بعد زيارته الاخيرة لرئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي قيل الكثير فيها عن التوافق على المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني،والتي يرفضها الحزب ان بتصاريح امينه العام او نوابه ومسؤوليه، والذين يؤكدون انه لا تخلي عن السلاح، ولعل"طويلة على رقبتكن"، تؤكد الاختلاف في المقاربات ولغة الخطاب.
لا يختلف اثنان بأن جريدة الاخبار هي لسان "الحزب"، ومعظم مقالاتها تشكل رسائل للداخل والخارج، وسبق وان شنت هذه الصحيفة حملات على وزير المال ياسين جابر، وهو من اكثر المقربين من الرئيس بري.
واليوم ومع استمرار الاوضاع في الجنوب على حالها من القصف الاسرائيلي اليومي، ومن المراوحة حول مصير سلاح الحزب في المرحلة الثانية لعملية الحصر في شمال الليطاني، تبدو الاجواء اكثر توترا، وقد ترجمت في سلسلة اشكالات في عدة قرى جنوبية بين مناصري امل وحزب الله.
وبرزت اشارة واضحة من خلال حديث اعلاميين مقربين من حركة امل والذين انتقدوا استمرار الوضع على حاله، وغمزوا من قناة حزب الله وسلاحه، كل ذلك يؤكد ان العلاقة في اسوأ حالاتها.
ولكن وفي الخلاصة، هل كل ما سبق يعني ان الطلاق هو القدر العلاقة بين الثنائي الذي استمر في حالة زواج ماروني وحب وعشق لسنوات طويلة، قد يصعب الاجابة على هذا السؤال، وقد يحتاج الامر الى مزيد من الوقت، لكن المؤكد ان النار تحت الرماد، وقد تزداد حراجة مع الوقت، خصوصا مع التعقيدات السياسية الداخلية والخارجية التي ستؤثر على الوضع اللبناني الهش.


