بالصوت "الثقة بالحكومات"... اللبنانية "وينن وينن وينن"
كتب محمد جابر:
الأمارات الاولى بمؤشر "الثقة بالحكومات"بين كل دول العالم، وهذا انجاز عربي يستحق التقدير لبلد عربي شقيق، بنى نفسه سريعا وواكب التطور واستثمر القدرات.
اما لبنان فدعوه جانبا هو خارج المنافسة، كل الحكومات كانت عادلة معنا وعاملتنا سواسية، للكل الكهرباء "شم ولا تدوق"، بالنسبة للمياه كان شعار شركة المياه معنا "سلمولي عالسيتيرن"، اما في مجال الطبابة فكل الذين لا يملكون المال، وغير قادرين على التأمين لحياتهم يموتون على ابواب المستشفيات"مش واحد بموت والتاني لا".
ونتابع مع السكة الحديد التي اصبحت بنظر كل اللبنانيين ذكرى جميلة او أغنية نسمعها عبر التلفاز، او لحظة التقاط سلفي "مش واحد عندو ترين والتاني لا".
ايضا وايضا حكوماتنا المتعاقبة سمحت للطوائف بالمشاركة المتوازية بالفساد "يعني حرامي من هالطائفة يقابله حرامية من باقي الطوائف"، يعني تحت شعار "لكم لصوصكم ولنا لصوصنا".
ايضا وايضا حكوماتنا صارحونا بأنه لا غنى عن طوائفكم تحت شعار "الدولة لا تدوم بل الطوائف تدوم وتدوم وتدوم".
دولتنا الحبيبة سمحت للطوائف بالمحافظة على مدارسها، فالبعض كان مثله الاعلى يوسف بك كرم، والبعض الاخر احب حسن كامل صباح وعشق البعض الاخر الامير قرقماز وزوجته نسب.
لكثرة حنان حكومتنا علينا كانت كل جريمة تنتهي بعد لحظات، ويتم اخفاء معالمها، كي لا نتاثر وحفاظا على وضعنا النفسي، فكل من ماتوا في هذا البلد لا قاتل لهم"هيدا عمرن".
لكل ذلك كل حكومات لبنان فوق الثقة لا مجال للمشاركة في مسابقة، يكفيهم انجاز التبولة والكبة و"بيكفي انك لبناني".
هذه هي خصوصية لبنان، حكومتنا تعاملنا بالمثل، جميعنا شركاء في البؤس اللبناني الذي لا ينتهي.


