لا انتخابات نيابية قبل التسوية والكباش على القانون مفتوح في المجلس

يتناول مقال رضوان عقيل في صحيفة “النهار” السباق مع الوقت لإجراء الانتخابات النيابية في لبنان، وسط خلافات سياسية حول قانون الانتخاب واقتراع المغتربين، واحتمالات التأجيل التقني، مع تأكيد رسمي على الجهوزية اللوجستية وضغوط التوافق قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي في أيار المقبل.

يناير 20, 2026 - 10:31
 0
لا انتخابات نيابية قبل التسوية  والكباش على القانون مفتوح في المجلس

 كتب رضوان عقيل في "النهار":

تضيق مساحة الوقت على وزارة الداخلية، فيما يعمل الأفرقاء على اجتراح تسوية لقانون الانتخاب، مستعدين للاستفادة من أحداث الداخل والإقليم لخوض الاستحقاق والبناء على نتائجه في الحكومة المقبلة، وترسيم مستقبل القرارات الكبرى في البلد، ولو أنها ليست في أيدي أهله.


قبل العاشر من شباط المقبل، من المقرر أن يدعو وزير الداخلية أحمد الحجار الهيئات الناخبة، ويحدد موعد الترشيحات وتاريخ إجراء الاستحقاق، ما لم يؤجل أقله لشهرين.


يقول المعنيون في الداخلية إن الاستعدادات اللوجيستية أنجز القسم الأكبر منها، ما عدا حسم مصير اقتراع المغتربين، وهي تعمل وفقا لمندرجات القانون الحالي. وإن النفقات المالية المطلوبة متوافرة بجزء كبير منها "ولا خشية من هذا الموضوع". وينشط العاملون في الوزارة كأن الانتخابات غدا وفقا لتوجيهات الحجار.


لم يتفق النواب بعد على التعامل مع مشروع القانون الذي عدلته الحكومة والضجة التي أحدثها بعدما حط عند لجنة الدفاع والداخلية برئاسة النائب جهاد الصمد، وقد يشق طريقه إلى اللجان المشتركة.


وسمع النواب من الحجار أنه ووزارة الخارجية يعدّان تقريرا في شأن بت مصير اقتراع المغتربين، وسيرفع مع الوزير يوسف رجي صيغة نهائية في هذا المجال، مع توقف الثاني عند خيارات "القوات اللبنانية" وعدم قفزه فوقها. ويشكل اقتراحهما في حال إنضاجه المخرج المنتظر للنواب الذين لا يمكنهم الخروج بسهولة من "هذا الكباش المفتوح"، حيث يتم التعامل مع المغتربين من كل الجهات ليس من زاوية حسن تمثيلهم، بل من باب الاستفادة من أصواتهم التفضيلية.


وفي انتظار المخرج الانتخابي الذي ستسلكه الحكومة، يبدو أن مشروعها في اللجان النيابية لن يصل إلى شاطئ الأمان نتيجة تشبث كل كتلة برأيها.

وإذا جرى التأجيل لشهرين لتسيير إخراج التسوية، فهذا الأمر سيكون محل قبول عند الرئيس جوزف عون، ويؤيده الرئيس نبيه بري "على أساس أنه ليس تمديدا".


تنتهي ولاية المجلس في 21 أيار المقبل، مع ترجيح أن تحدد الداخلية موعد الانتخابات يوم أحد، في 3 أو 10 أيار أو 17 منه.، من دون أن يعني مرسوم دعوة الهيئات أن الانتخابات ستحصل في موعدها.


وقبل أن تصل الداخلية إلى الخط الأحمر الذي يهدد الاستحقاق، يقول الصمد لـ"النهار" إن على الحكومة إتمام الانتخابات في موعدها على غرار ما حققته في الاستحقاق البلدي "فحضر المغتربون إلى بلداتهم وشاركوا في اختيار مجالسهم، وهذا من حقهم. ويمكنهم فعل الأمر نفسه في النيابية. وإذا تعاملت الكتل بنيات صافية فيمكن تجاوز هذا القطوع. ولمست أن معظم أعضاء لجنة الدفاع يؤيدون حضور المنتشرين إلى لبنان ومشاركتهم المقيمين في هذا الاستحقاق، أو على الأقل تطبيق القانون النافذ. ولا مهرب من التوافق هنا لأنه لا يعقل تغليب حظوظ جهة على حساب أخرى، وحرمان أيّ مجموعة ناخبة ممارسة خياراتها بحرية حيال المرشحين".

ويذكّر الصمد بما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة، إذ تحدثا عن إجراء الانتخابات في موعدها. ولم يجر التطرق إلى تعديل القانون الذي يحتاج إلى توافق وطني في حال الإقدام على تغيير إيّ من مندرجاته.