من الصمت إلى العمل: لماذا استحقّ قيس لقب سفير اليونيسف ؟

قيس الشيخ نجيب يثبت في أيامه الأولى كسفير لليونيسف في سوريا أن الإنسانية ليست شعارًا بل حضورًا حقيقيًا. بصدقه وهدوئه وقربه من الأطفال، يؤكد أنه يستحق هذا اللقب عن جدارة، بعيدًا عن الضجيج والمواقف السياسية.

نوفمبر 24, 2025 - 10:19
 0
من الصمت إلى العمل: لماذا استحقّ قيس لقب سفير اليونيسف ؟

 

 كتبت هناء بلال 

خلال الفيديوهات التي ظهرت له في أيامه الأولى كسفير لليونيسف في سوريا، بدا قيس الشيخ نجيب وكأنه يعيش دوره مع الأطفال بشكل طبيعي… بدون تكلّف وبدون محاولة لإظهار شيء. كان قريبًا منهم بعفويته، بضحكته، بطريقة جلوسه بينهم، بطريقة ينزل فيها إلى مستواهم، وكأن الأب فيه يسبق الممثل بخطوة. هذه الحساسية ليست تمثيلًا، بل شيء يشبه التربية والإنسانية والطمأنينة التي يعرفها كل أب جيدًا.

وقيس، بطبعه، من النوع الذي يحب أن يعيش حياته الشخصية بعيدًا عن الضجيج. أبقى عائلته خارج دائرة السوشيال ميديا واختار أن يحمي تفاصيلهم الصغيرة. ربما لهذا السبب بقيت صورته دائمًا نظيفة، بلا شائعات ولا ضوضاء… ظهور بسيط ، كلمة قليلة، واحترام كبير.

ومنذ بداية الأزمة السورية، اختار أن يبقى بعيدًا عن السجالات السياسية. لا تصريحات نارية، ولا مواقف اصطفت مع هذا أو ذاك. كل ما قاله، في مناسبات قليلة، أنه ضد الدم ومع حق الناس في أن تعيش بكرامة. قالها بهدوء، بلا شعارات. ترك لمساته الإنسانية تتكلم عنه بدل البيانات.

الصمت ليس دائمًا هروبًا. أحيانًا يكون حماية، وأحيانًا احترامًا، وأحيانًا رفضًا لوضعٍ لا يقبل الكلام. في حالة قيس، كان الصمت طريقًا آمنًا وسط عاصفة طويلة، واختيارًا يحافظ به على إنسانيته قبل أي شيء آخر.

في النهاية، لم يأتِ لقب "سفير لليونيسف" إلى قيس الشيخ نجيب من فراغ. جاء لأنه يشبهه: هادئ، صادق، قريب من الناس، ويحمل إنسانية أكبر من كل الأضواء. رجل اختار أن يترك أثره بالفعل لا بالكلام… ولذلك، فهو بحق يستحق هذا اللقب.