جارة القمر تكمل عاماً جديداً… وجمهورها يحتفل بذاكرة لا تنطفئ

نوفمبر 21, 2025 - 17:54
نوفمبر 21, 2025 - 21:40
 0
جارة القمر تكمل عاماً جديداً… وجمهورها يحتفل بذاكرة لا تنطفئ

في كل عام، وفي هذا اليوم يأتي محمّلًا بما يشبه الطقس المقدّس. ليس مجرّد تاريخ ميلاد، بل محطة تعبر فيها الذاكرة اللبنانية والعربية نحو صوتٍ صاغ وجدانها، وأغنياتٍ أصبحت جزءًا من هوية المكان والناس. إنها فيروز… الصوت الذي يقف بين الشعر والضوء، والمرأة التي تحوّلت إلى جغرافيا لا تفنى.

منذ ستينات القرن الماضي، لم يكن حضور فيروز حدثًا فنيًا فحسب، بل ظاهرة ثقافية واجتماعية.

أغانيها شكّلت خطابًا شعوريًا كاملًا: من الحنين إلى الوطن، إلى الحب ، إلى صوت الأم، إلى بساطة القرية وعمق الروح.

في لبنان، لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بأغنيات فيروز الصباحية التي صارت جزءًا من روتين البيوت، ومفتاح يومٍ جديد.

 

تجمع فيروز بين ندرة الحضور وغزارة التأثير. لم تكن يومًا فنانة تُكثِر من الإطلالات، بل كانت تختار الغياب لتجعل حضورها أكثر ديمومة. وهكذا تحوّل صوتها إلى مساحة مشتركة بين الأجيال، يلتقي عليها من عاش الحرب، ومن وُلد بعدها.

صوتها يواصل العبور فوق الخلافات، ويعيد تشكيل ذاكرة جيلٍ جديد لم يشهد عصرها الذهبي، لكنه يشعر بها وكأنها تعيش اليوم بينه.

 

كل عام وجارة القمر بخير…

وكل عام ولبنان يحتاج هذا القليل من الضوء،

وهذه المساحة من الطمأنينة التي لا يمنحها سوى صوت فيروز.