الشامي: ذهبت إلى سوريا وأنا أعرف أنني قد أموت

كشف الشامي تفاصيل صادمة عن زيارته إلى سوريا قبل سقوط النظام السابق، متحدثًا عن تهديدات بالموت، والعلاج النفسي، وهوس الأرقام، في حوار جريء كشف جانبًا إنسانيًا وناضجًا من شخصيته.

مايو 14, 2026 - 11:59
 0
الشامي: ذهبت إلى سوريا وأنا أعرف أنني قد أموت

 

"لم أخض هذه التجارب لأثبت أنني فنان، بل لأثبت أنني إنسان يستحق الحياة" رغم وجع اللجوء ودموية النظام السوري السابق.

كشف الفنان السوري الشامي كواليس زيارته إلى سوريا قبل سقوط النظام السوري السابق، وذلك خلال حلوله ضيفًا على بودكاست "قصتي" مع الإعلامي محمد قيس، في حلقة وصفها المتابعون بالجريئة والصادمة.

وأوضح الشامي أنه دخل إلى سوريا في تلك الفترة وهو يدرك تمامًا أن حياته قد تكون مهددة، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالات وتحذيرات مباشرة جعلته يشعر بأن احتمال تعرّضه للموت كان قائمًا بالفعل.

كما كشف أن فنانًا لبنانيًا تواصل معه آنذاك ليبلغه بأن الرئاسة السورية ترغب بعقد لقاء معه، لكنه امتنع عن ذكر اسم الفنان، مؤكدًا أن الأخير كان بدوره مضطرًا للتجاوب مع طلبات النظام السابق.

وأشار الشامي إلى أنه تعرّض لتهديدات خطيرة خلال تلك المرحلة، ما دفعه لاتخاذ قرار زيارة سوريا "بشرف واحترام"، بحسب تعبيره، معتبرًا أن ذلك كان أفضل من البقاء تحت الملاحقة أو التعرض للأذى من قبل النظام السابق.

وعن تأثير الشهرة في  حياته  عبر قائلا " تعلّقت طويلًا بالأرقام ومشاهدات مواقع التواصل، حتى أصبحت قيمتي بالنسبة إليّ تُقاس بما تحققه الأغاني من انتشار. لكن مع الوقت، بدأت رحلة العلاج النفسي، وهناك تعلّمت أصعب درس: أن الإنسان لا يُختصر بالأرقام، وأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد المشاهدات".
قال الشامي إن الوصول إلى 40 مليون مشاهدة كان حلمًا يتمناه أي فنان، لكنه طلب من العلاج النفسي أن يعلّمه شيئًا أهمّ: كيف يتقبّل الفشل، وكيف يعيش بسلام حتى عندما لا تأتي الحياة كما يشتهي

في هذا الحوار، بدا الشامي أكثر نضجًا وهدوءًا من صورته المعتادة أمام الجمهور، إذ اختار أن يواجه ماضيه ومخاوفه بصراحة نادرة، بعيدًا عن الأقنعة التي تفرضها الشهرة. لم يتردد في الحديث عن ضعفه، وعن العلاج النفسي، وعن خوفه الحقيقي من الموت، في جرأة اعتبرها كثيرون خطوة مختلفة لفنان شاب قرر أن يكون صادقًا مع نفسه قبل أي شيء. وربما كانت هذه الصراحة تحديدًا هي ما جعلت حديثه يلامس الناس، ليس كفنان يروي قصة نجاح، بل كإنسان يحاول النجاة والتصالح مع ذاته.

وأثارت تصريحات الشامي تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع حديثه الصريح عن الضغوط النفسية والتهديدات التي عاشها، إلى جانب تطرقه لأهمية العلاج النفسي وتأثيره في تغيير نظرته إلى الحياة.