اختفاء أدلة ومكالمات غامضة... أسرار وفاة مارلين مونرو تعود للواجهة
بعد أكثر من ستة عقود على رحيل أيقونة هوليوود Marilyn Monroe، لا تزال وفاتها تثير الجدل وكأن الغموض الذي رافق حياتها رفض أن ينتهي برحيلها. ففي الخامس من آب عام 1962، عُثر على النجمة الأميركية جثة هامدة داخل منزلها في لوس أنجليس عن عمر 36 عاماً، في قضية صُنّفت رسمياً على أنها “انتحار محتمل” نتيجة التسمم الحاد بالأدوية المهدئة، لكن تفاصيل كثيرة ظهرت لاحقاً أبقت الملف مفتوحاً أمام عشرات علامات الاستفهام.
ومع تجدد الاهتمام العالمي بالقضية، أعادت مجلة “بيبول” الأميركية تسليط الضوء على مقابلة قديمة مع خبير الطب الشرعي الشهير سيريل ويشت، الذي أكد أن سبب الوفاة نفسه لا يبدو غامضاً، إذ توفيت مونرو نتيجة خليط خطير من عقاري “الكلورال هايدريت” و”الفينوباربيتال”، وهما دواءان استُخدما لعلاج الأرق والقلق واضطرابات الانسحاب الدوائي.
لكنّ الشكوك الحقيقية، بحسب ويشت، لم تكن في سبب الوفاة بل في الساعات الأخيرة التي سبقتها. فقد أشار إلى وجود تأخير “غير مبرر” في إبلاغ الشرطة والطبيب الشرعي بعد العثور على الجثة، ما أثّر على تحديد توقيت الوفاة بدقة وفتح الباب أمام فرضيات متضاربة.
ومن أكثر التفاصيل إثارة للريبة، أن الوصفة الطبية التي حصلت عليها مونرو قبل أيام من وفاتها كانت تضم 50 كبسولة من دواء “الكلورال هايدريت”، فيما لم يُعثر داخل المنزل إلا على 10 كبسولات فقط، ما يعني أن 40 كبسولة اختفت خلال أقل من أسبوع. ورغم ذلك، لم يقتنع ويشت بشكل كامل بفرضية الانتحار، مرجحاً أن تكون النجمة قد تعرضت لجرعة زائدة غير مقصودة نتيجة استخدامها المتكرر للمهدئات، وهو سيناريو تكرر كثيراً في أوساط المشاهير.
الغموض ازداد أيضاً بعد اختفاء أجزاء من معدة وأمعاء مونرو عقب الفحوصات السمية، وهي نقطة أثارت جدلاً واسعاً لسنوات طويلة. وبينما أكد الطبيب المسؤول أن التخلص منها تم وفق الإجراءات الروتينية، رأى ويشت أن الأمر غير منطقي نظراً لحساسية القضية ومكانة مونرو العالمية.
كما أعاد الخبير التذكير بالمكالمات الهاتفية التي أجرتها النجمة في ليلتها الأخيرة، حيث تحدث مقربون منها عن صوت بدا متثاقلاً ومضطرباً، إلى جانب الطريقة الغامضة التي وُجدت بها جثتها داخل الغرفة، وهي تفاصيل غذّت النظريات التي تراوحت بين الانتحار والجرعة العرضية وحتى فرضيات التلاعب والتستر.
ورغم مرور كل هذه السنوات، لا تزال وفاة بطلة فيلم Some Like It Hot واحدة من أكثر القضايا غموضاً في تاريخ هوليوود، فيما يبقى الثابت الوحيد أن Marilyn Monroe رحلت باكراً، لكن قصتها لم تغب يوماً عن ذاكرة العالم.


