مزاد يكشف الوجه المظلم في حياة مارلين مونرو !
تكشف رسائل ووثائق شخصية نادرة تُعرض لأول مرة في مزاد عالمي، الجانب الأكثر غموضًا وألمًا في حياة مارلين مونرو، من مخاوفها النفسية إلى أسرار علاقاتها ورسائلها الأخيرة قبل وفاتها الغامضة عام 1962.
في واحدة من أكثر اللحظات إثارة لعشّاق هوليوود الكلاسيكية، تعود النجمة الأسطورية مارلين مونرو إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة عبر رسائل ووثائق شخصية تكشف الجانب الأكثر هشاشة وغموضًا في حياتها، وذلك ضمن مزاد ضخم تستعد لتنظيمه دار Heritage Auctions خلال شهر يونيو/حزيران المقبل، تزامنًا مع مرور مئة عام على ولادة النجمة التي عُرفت باسم “نورما جين مورتنسون” قبل أن تصبح أيقونة الإغراء الأشهر في تاريخ السينما العالمية.
المزاد لا يقتصر على عرض مقتنيات فنية أو تذكارات تقليدية، بل يفتح الباب أمام أرشيف شخصي نادر يوصف بأنه من أهم الاكتشافات المتعلقة بحياة مارلين مونرو منذ عقود، إذ خرجت هذه الوثائق مباشرة من تركة الشاعرين الأمريكيين نورمان وهيدا روستن، اللذين كانا من أقرب أصدقاء مونرو وأكثرهم اطلاعًا على تفاصيل حياتها الخاصة خلال السنوات الأخيرة من عمرها.
وتضم المجموعة المعروضة عشرات القطع النادرة التي توثّق المرحلة الأكثر اضطرابًا في حياة النجمة بين عامي 1955 و1962، وتشمل رسائل مكتوبة بخط يدها، ملاحظات خاصة، قطع مجوهرات، ملابس، لوحات فنية، وأشعارًا غير منشورة، إضافة إلى وثائق تكشف حجم المعاناة النفسية التي كانت تخفيها خلف ابتسامتها الشهيرة.
ومن بين أبرز المعروضات، ورقة مؤلمة كتبتها مارلين مونرو أثناء إقامتها في أحد الفنادق خلال تصوير فيلمها الشهير Some Like It Hot، حيث رسمت فيها شخصًا يغرق وسط المياه ويصرخ طلبًا للنجدة، في مشهد اعتبره القائمون على المزاد انعكاسًا مباشرًا لحالتها النفسية المتدهورة آنذاك، خصوصًا مع الضغوط الهائلة التي كانت تواجهها خلال التصوير.
كما تكشف الوثائق عن تفاصيل حميمة تتعلق بعلاقتها المعقدة مع زوجها السابق الكاتب المسرحي آرثر ميلر، من خلال مراسلات عاطفية تُظهر التوترات العاطفية والصراعات التي أحاطت بزواجهما الشهير.
ولا تتوقف الأسرار عند العلاقات العاطفية، إذ تتضمن المجموعة أيضًا ملاحظات شخصية كتبتها مونرو بخط يدها، تحدثت فيها عن مخاوفها من فقدان الأمومة، وحزنها على جنين لم يكتمل، إلى جانب تأملات قاتمة حول الموت والوحدة والشعور الدائم بالانكسار رغم الشهرة العالمية التي كانت تحيط بها.
ومن أكثر القطع إثارة للجدل داخل المزاد، رسالة غير منشورة لطبيبها النفسي تصف الساعات الأخيرة التي سبقت وفاتها الغامضة عام 1962، وهي الوثيقة التي يتوقع أن تستقطب اهتمامًا عالميًا واسعًا، خصوصًا أن وفاة مارلين مونرو لا تزال حتى اليوم واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة للجدل في تاريخ المشاهير.
وأكد القائمون على المزاد أن هذه المجموعة لا تقدم صورة النجمة اللامعة التي عرفها الجمهور فقط، بل تكشف الإنسانة المرهقة خلف الكاميرات؛ امرأة كانت تحاول النجاة من الشهرة، ومن الوحدة، ومن هشاشتها الداخلية، بينما كان العالم يراها رمزًا للكمال والجاذبية.
وبعد أكثر من ستة عقود على رحيلها، لا تزال مارلين مونرو قادرة على إثارة الفضول والحزن معًا، وكأن قصتها لم تنتهِ بعد.


