كيف اثرت الحرب في السودان على تلاميذ مدرسة؟

مايو 1, 2026 - 14:04
 0
كيف اثرت الحرب في السودان على تلاميذ مدرسة؟

  تحلم أفراح البالغة من العمر 13 عامًا بأن تصبح طبيبة متخصصة في الجراحة، فالحرب التي تمزّق بلدها السودان وتحرم ملايين الأطفال من التعليم، لم تحرمها من الطموح والعزيمة.
     
فحتى خلال الأشهر التي انقطعت فيها عن الدراسة، بعد نزوح عائلتها بسبب المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، تقول المراهقة لوكالة فرانس برس من مخيم شُيِّد بالقرب من بورت سودان "كنت أراجع دروسي مرارا وتكرارا".
     
وهي تمكنت بفضل منظمة اليونيسف وجمعية محلية من تلقّي التعليم.
     
وأفراح واحدة من بين أكثر من 25 مليون طفل وقاصر في السودان، أي ما يعادل نصف إجمالي عدد السكان، يوجد من بينهم ثمانية ملايين طفل خارج الفصول الدراسية حاليًا، حسب ما ذكرته اليونسيف.
     
في مساحة أرض قاحلة في مخيم الهيشان، تصطف سلسلة من الخيام على شكل مربع، صُمّم ليَظهر كما لو أنه مدرسة تؤوي أكثر من ألف تلميذ.
     
وتقطع أصوات الضحك سكون المخيم، ويلهوا التلاميذ في وقت الاستراحة، وهم الذين نجت غالبيتهم من أهوال الحرب، وعايشوا الجوع ونيران القذائف والصواريخ.

ويقول المدرسون إن أعمال الرسم التي كانوا ينجزونها في البداية يهيمن عليها موضوع الحرب، من  صور للدبابات والأسلحة والموت الذي رأوه أثناء فرار عائلاتهم.
     
وأوضحت المتحدثة باسم اليونيسف ميرا نصر لوكالة فرانس برس "هم يأتون إلى هنا خائفين ومتعبين ويحسّون بالوحدة، لكن مع مرور الوقت ترى رسوماتهم تتغيّر".