تغريدة قديمة تُثير الهلع... ما القصّة؟
كتبت كريستال النوار في الـ "ام تي في"
عادت إلى التداول تغريدة قديمة تعود إلى عام 2022، تتحدّث عن "نهاية كورونا وبداية فيروس هانتا" (التفاصيل في الصّورة المرفقة). وكما حصل قبل سنوات، انتشرت التغريدة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حاملةً معها موجة جديدة من القلق والأسئلة... ولم ننسَ بعد صور الإقفال والخوف والخسارات التي خلّفها وباء كورونا.
لا تكمن المشكلة في إعادة نشر تغريدة قديمة، بل في الطريقة التي تُتداول بها اليوم، وكأنّ العالم على أبواب جائحة جديدة. فخلال ساعات، تحوّلت منصّات التواصل إلى مساحة للهلع، بين مَن يُعيد نشر المعلومات من دون تدقيق ومَن يربط أيّ فيروس جديد مباشرةً بكورونا، وكأنّ السيناريو يتكرّر نفسه.
صحيح أنّ فيروس هانتا موجودٌ منذ سنوات، إلا أنّه يختلف جذرياً عن كورونا من حيث طريقة الانتقال والانتشار. لكنّ الخوف الجماعي الذي خلّفته تجربة الوباء جعل الناس أكثر حساسية تجاه أيّ خبر صحي، وأكثر قابلية لتصديق السيناريوهات السوداوية. وهنا تحديداً تكمن خطورة تداول منشورات قديمة خارج سياقها الزمني أو العلمي ومن دون أي تفسيرات طبية دقيقة وواضحة، لأنّها لا تنشر المعلومات فقط، بل تنشر الذعر أيضاً.
فلنتداوَلْ بدلاً من ذلك ما نشرته منظمة الصحة العالميّة، مراراً وتكراراً، عن أنّ تفشّي فيروس هانتا "ليس "بداية وباء ولا جائحة".
وأعلنت المنظمة أنّ خطر تفشي فيروس هانتا في العالم "منخفض جداً"، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي وأودى بحياة 3 ركاب. وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير: "إنه فيروس خطير، لكن للشخص المصاب به فقط، أما الخطر على عامة الناس فيبقى منخفضاً جداً"، موضحاً أنه "حتى الأشخاص الذين مكثوا في غرفة واحدة مع شخص مصاب على متن السفينة لم يصابوا جميعاً في بعض الحالات".
وكشف المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عن الإبلاغ عن 8 حالات، من بينها 3 وفيات، وقد تبيَّن أن 5 من هذه الحالات الـ 8 ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبر الحالات الثلاث الأخرى مشتبهاً بها. وأضاف: "نظراً إلى فترة حضانة متحور الأنديز من الفيروس التي قد تصل إلى 6 أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات".
أمّا حالة القلق من الفيروس، فتُسلّط الضّوء ما يمكن أن يسبّبه. إذ قد يؤدّي فيروس هانتا إلى متلازمة تنفّسية حادة، وينتشر عادةً عن طريق القوارض المصابة خصوصاً عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها، ولا توجد لقاحات أو علاج محدّد له. وتُعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص إلى آخر.


