"سنسقط الخط الأصفر".. حسن فضل الله: لولا المقاومة لكانت اسرائيل في بيروت

مايو 9, 2026 - 11:55
 0
"سنسقط الخط الأصفر".. حسن فضل الله: لولا المقاومة لكانت اسرائيل في بيروت

 أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، "أننا في موقع دفاعي عن وجودنا ومصيرنا في مواجهة عدوان اسرائيلي على بلدنا، وأن هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل ٢ آذار، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً، وهو ما تقوم به المقاومة، ومهما كانت الأثمان والتحديات، فإن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة الماضية".

وأشار إلى أنّ "هناك مقاربتين مختلفتين في البلد حول كيفية مواجهة العدوان الصهيوني، وهما مسار انقسام بين اللبنانيين، وهذا يحتاج إلى معالجة واعية ووطنية مسؤولة وعدم أخذ البلد إلى متاهات خطيرة، بل أن ننطلق جميعاً من قاعدة وطنية عنوانها التفاهم الوطني حول الخيارات، وتجميد الخلافات الداخلية، واعتبار العدوان الإسرائيلي على بلدنا هو تهديد وجودي للبنان، وأن نتائجه لا تقتصر على منطقة أو على طائفة أو على فئة، وأن نذهب جميعاً إلى أولوية وطنية واحدة، وهي وقف العدوان، وتحرير الأرض، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى، والتفاهم بعد ذلك على سُبل الحماية الوطنية".

وأكد أن "لبنان ليس ضعيفاً، فهو قوي بالمقاومين الأبطال الذين يقاتلون العدو إلى هذه اللحظة في القرى الأمامية ببسالة وجرأة وشجاعة ووعي وحكمة، ومعهم يمكن استثمار عوامل الوحدة الداخلية من أجل تقوية الموقف الوطني في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي، ولا يجوز لأحد أن يفرّط بعوامل القوة، وخصوصاً المقاومة".

ودعا فضل الله إلى "العودة للنصوص الفعلية للدستور واتفاق الطائف وليس إلى الاجتزاء أو انتقاء بعض المفردات، فالطائف يقول بنصه الحرفي إعداد القوات المسلحة لتكون قادرة على التصدي للعدوان الإسرائيلي، ولكن السلطات المتعاقبة لم تطبق هذا البند، وأما الأغلبية المهيمنة على السلطة اليوم فقد أمرت جيشها بالانسحاب بدل التصدي للعدو، ولولا المقاومين الأبطال، لكان العدو اليوم في بيروت كما حصل عام 1982".

وأضاف: "لقد نص اتفاق الطائف على استخدام كافة الوسائل لتحرير الأرض، وواحدة من أهم هذه الوسائل هي المقاومة التي أكد البيان التأسيسي لحكومة ما بعد الطائف على دعمها، وهذا يؤكد أن الشرعية الدستورية والميثاقية متوفرة، وخرق هذا الميثاق وتجاوز هذين البندين، هو تهديد فعلي للدستور ولاتفاق الطائف، وبالتالي، من يريد أن يحمي الطائف ويدافع عنه، عليه أن يطبق ما نص عليه، وأن لا يسمح بخرقه من خلال تجاوز الفكرة المركزية التي أقرها بالعداء لإسرائيل".

وقال: "المفاوضات المباشرة مع العدو هي مسار تنازلي، علماً أننا لسنا ضد الدبلوماسية المستندة إلى القوة التي أوصلتنا عام 1996 إلى تفاهم نيسان، وإلى تحرير الأسرى، وإلى تأمين معادلات حماية، ولذلك نحن مع المفاوضات غير المباشرة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف من خلال إجراءات معيّنة، وأما هذا المسار في واشنطن الذي لجأت إليه السلطة، فهو يشكّل خروجاً عن الطائف والدستور، ونحن ندعوها إلى العودة عنه، ولديها ما يكفي من المبررات الوطنية، فإذا كانت تتعرض لضغط من الولايات المتحدة الأميركية، فإنها تستطيع أن تقول للأميركيين بما أنكم لم تستطيعوا أن توفروا لنا وقف إطلاق نار شامل، وأن هذا العدو اعتدى على الضاحية ويعتدي كل يوم على الجنوب ويرتكب المجازر، وبما أنه لم يلتزم بوقف إطلاق نار شامل، فإننا ننسحب من المفاوضات المباشرة، وهذا مبرر كافٍ لهذه السلطة من أجل العودة إلى خيار التفاهمات الداخلية التي تقوّي موقف لبنان، لأن هذه المفاوضات المباشرة زادت من الانقسام الداخلي، وأحدثت شرخاً داخل مؤسسات الدولة، وليس صحيحاً أن الدولة ذهبت إلى المفاوضات، فالأغلبية المهيمنة على السلطة هي التي ذهبت إلى المفاوضات، ونحن جزء من الدولة، وهي ليست موحدة في هذا المسار، وأما الاستناد إلى وحدة شعبنا والدولة، فإنه يقوي موقفنا".

وشدد فضل الله على أن "الرهان على الإدارة الأميركية هو رهان خاطئ، لأنه عندما تنجز المفاوضات الإقليمية، ستبقى هذه الأغلبية المهيمنة على السلطة وحدها، فهي دخلت في مستنقع وندعوها إلى الخروج منه، ولذلك أمام هذه السلطة اليوم فرصة حقيقة، ونحن لا نريد لبلدنا أن يعيش في المشاكل، ولا أن يعيش خلافات داخلية، ولكن في الوقت نفسه، فإن شعبنا لن يقبل بالخضوع والاستسلام لهذه الإملاءات التي تُفرض عليه، ولدينا من القوة الشعبية والثبات في الميدان ما يكفي، كما أن الاستناد إلى المعادلات الجديدة والمظلة الإقليمية التي تنجز اليوم في إسلام آباد، تعطي للبنان قوة، ولكن المهم أن تعي السلطة في بيروت هذه المعادلات، وأن تأتي إلى خيارات شعبها، وليس إلى أي خيارات أخرى".

وختم: "لقد تغيّر الزمن، فعندما يُعتدى على إيران سواء من المدمرات أو الطائرات أو الأساطيل، فإنها ترد على هذا الاعتداء مباشرة، وكذلك عندما يُعتدى علينا في بلدنا، فإننا نرد على هذا الاعتداء، ونحن في موقع الدفاع عن وطننا وجنوبنا، وسنسقط الخط الأصفر والحزام الأمني، وسنعود مرفوعي الرأس إلى قرانا وبلداتنا، ولن يتمكّن العدو من البقاء على أرضنا".