مرتينوس يحذر من قانون مسخ للعفو العام
شدّد نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس على ضرورة انتظام مناقشات اللجان النيابية الخاصة باقتراح قانون العفو العام تحت سقف الدستور، بما يسهّل إقرار قانون "معافى" بعيداً عن الحسابات الطائفية والمصالح الضيقة.
وفي موقف تعليقاً على إرجاء اجتماع اللجان النيابية المشتركة، حذّر مرتينوس من أن يتحول قانون العفو العام إلى "قانون مسخ فاقد للصفة الوطنية ووحدة المعايير القانونية" نتيجة ما وصفه بـ"الكوتا المذهبية".
وأكد أن العفو العام، رغم كونه أداة استثنائية لمعالجة أوضاع استثنائية، لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة "انتقائية أو استنسابية تُفصّل على قياس طوائف أو فئات أو مصالح ضيقة".
وشدد على أن أي تشريع من هذا النوع يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وواضحة تراعي العدالة وتحفظ حقوق الضحايا ومقتضيات المحاسبة.
ودعا نقيب المحامين إلى إنتاج قانون عفو "يتسم بالشمولية العادلة والوضوح والانسجام مع أحكام الدستور"، بما يعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها ويكرّس دولة القانون بعيداً عن الحسابات الظرفية.
كما أشار إلى أهمية تحصين مشروع القانون من أي ثغرات قانونية قد تجعله عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري.
وكان مرتينوس قد التقى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، حيث جرى البحث في مسار مناقشات اقتراح قانون العفو العام وضرورة صياغته بطريقة تضمن العمومية والتجرد واحترام الأصول الدستورية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد السجالات السياسية والطائفية حول قانون العفو العام، الذي يشهد انقساماً حاداً بشأن الجرائم التي قد يشملها والاستثناءات المطروحة، لا سيما في ملفات الموقوفين الإسلاميين وتمويل الجماعات المسلحة وتبييض الأموال.
وكانت جلسات اللجان النيابية المشتركة قد شهدت خلال الأيام الماضية توترات حادة وإشكالات سياسية دفعت إلى إرجاء بعض الاجتماعات، وسط تباين واسع بين الكتل النيابية حول شكل القانون ومعاييره.


