ماجدة الرومي تُجدّد "قسم البقاء" من قلب الألم…
رسالة مؤثرة من ماجدة الرومي تؤكد صمود اللبنانيين وتجدد "قسم البقاء" وسط تصاعد الأزمات، في منشور حصد تفاعلاً واسعًا.
في لحظة يختلط فيها الوجع بالأمل، عادت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي لتعبّر عن نبض الشارع اللبناني بكلمات صادقة حملت الكثير من الألم، لكنها لم تخلُ من الإصرار. فمن خلال حسابها الرسمي على تطبيق إنستغرام، نشرت صورة للعلم اللبناني يرفرف وسط أغصان الزيتون، في مشهد رمزي يجمع بين السلام المنشود والواقع المثقل بالحروب.
وأرفقت الرومي الصورة بعبارة مؤثرة اختصرت فيها معاناة شعب بأكمله، قائلة: "ضحايا كل الحروب نحن اللبنانيين، ولبناننا هو الشهيد الأكبر… لكن نقسم سنبقى". كلمات أعادت إلى الأذهان تاريخًا طويلاً من الأزمات التي مرّ بها لبنان، حيث دفع شعبه أثمانًا باهظة من الدم والتهجير والقلق المستمر.
ولم تكن هذه الرسالة الأولى، إذ سبق للرومي أن عبّرت عن موقفها الإنساني والوطني بعبارة لاقت صدى واسعًا: "تفرّقنا السياسة ويوحّدنا الموت"، في إشارة إلى واقع الانقسامات الداخلية التي تتلاشى أمام المآسي الكبرى، حيث يصبح الألم جامعًا لكل اللبنانيين دون استثناء.
وتأتي هذه الرسالة في ظل ظروف صعبة يعيشها لبنان، حيث تتصاعد المخاوف وتتعاظم التحديات، في وقت يبحث فيه اللبنانيون عن أي بارقة أمل تعيد إليهم شعور الاستقرار. وقد شكّلت كلمات الرومي مساحة وجدانية مشتركة، عبّرت عن إحساس جماعي بالوجع، لكنها في الوقت ذاته حملت دعوة صريحة للتشبث بالحياة والبقاء.
وفي سياق أوسع، تنضم هذه المبادرة إلى موجة تضامن واسعة أطلقها فنانون وإعلاميون لبنانيون وعرب، عبّروا من خلالها عن دعمهم للبنان، داعين إلى الوقوف إلى جانب شعبه في هذه المرحلة الدقيقة. وبين الألم والإصرار، يبقى "قسم البقاء" الذي أطلقته ماجدة الرومي رسالة تتجاوز الفن، لتتحوّل إلى موقف وطني يعكس هوية شعب لا ينكسر رغم كل ما يمرّ به.


