جون ترافولتا يعود إلى كانّ... فيلمه الأول رسالة مؤثّرة لابنه الراحل
يستعدّ جون ترافولتا لكتابة فصل جديد في مسيرته الفنية، من خلال خوضه أول تجربة إخراجية بفيلم يحمل طابعاً إنسانياً عميقاً، وذلك ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي المرتقبة في أيار المقبل.
الفيلم، الذي يحمل عنوان "Propeller One-Way Night Coach", يُعرض للمرة الأولى عالمياً، مستنداً إلى كتاب ألّفه ترافولتا عام 1997، ومستلهماً من شغفه الكبير بعالم الطيران. غير أن ما يميّز العمل ليس فقط خلفيته الفنية، بل بُعده الشخصي المؤثّر، إذ كتبه تكريماً لابنه الراحل الذي فقده عام 2009 بعد معاناة مع المرض.
وتدور أحداث الفيلم حول فتى مفتون بالطائرات يُدعى جيف، يرافق والدته في رحلة بلا عودة إلى هوليوود، في سردية تمزج بين الحلم والحنين إلى "العصر الذهبي للطيران"، حيث تتقاطع البراءة مع المصير في مشاهد تحمل الكثير من الدفء والوجع.
ويعيد هذا العمل اسم ترافولتا إلى ذاكرة المهرجان، حيث سبق أن ترك بصمته في فيلم Pulp Fiction عام 1994، من خلال شخصية "فينس فيغا" التي أصبحت أيقونة في تاريخ السينما، لا سيما مشهد الرقص الشهير الذي تحوّل إلى علامة في الثقافة الشعبية.
اللافت أيضاً مشاركة ابنته إيلا بلو في الفيلم، في دور مضيفة طيران، ما يضفي بُعداً عائلياً إضافياً على العمل، الذي يبدو كرسالة حب متأخرة، مكتوبة بلغة السينما.
ترافولتا، الذي لم يكتفِ بالتمثيل، يُعرف أيضاً بشغفه الكبير بالطيران، إذ أصبح طياراً محترفاً في سن مبكرة، وامتلك رخص قيادة لعدد من الطائرات التجارية، جامعاً بين الفن والسماء في مسيرة استثنائية.
ومن المنتظر أن ينطلق عرض الفيلم عالمياً عبر منصة Apple TV+ خلال شهر أيار، في خطوة تُمهّد لوصوله إلى جمهور واسع حول العالم.
فهل تكون هذه التجربة الإخراجية بداية جديدة لنجمٍ اعتاد التحليق... لكن هذه المرة، بكاميرا تحمل وجع الأب وحنين الذاكرة


