لهذه الأسباب الأسعار الى ارتفاع في لبنان

مارس 31, 2026 - 14:44
 0
لهذه الأسباب الأسعار الى ارتفاع في لبنان

 تتابع وزارة الاقتصاد والتجارة عن كثب تطورات الأسعار في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما وأن معدلات التضخم شهدت ارتفاعاً في مرحلة الحرب. وفي البيان التالي، شرحٌ مفصّل لأسباب التضخم، والإجراءات التنفيذية والرقابية التي تتخذها الوزارة. كما تورد الوزارة في البيانات المرفقة بالأرقام والصور حصيلة رصدها لأسعار 60 سلعة ومدى تغيراتها منذ بدء الحرب إلى اليوم.

1- أسباب التضخم

يعود الارتفاع الأخير في الأسعار بشكل أساسي إلى عوامل خارجية وهيكلية.

أولاً، التصاعد الملحوظ في التضخم المستورد. فقد ارتفعت أسعار الطاقة عالمياً، لا سيما خام برنت (51%) والديزل (86%)، ما أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج المحلي. كما ارتفعت تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على النقل بشكل كبير نتيجة ارتفاع المخاطر في المنطقة، مما انعكس مباشرة على كلفة الاستيراد.

ثانياً، نظراً لاعتماد لبنان الكبير على الاستيراد، فمن البديهي أن تنعكس هذه الزيادات في الأسعار العالمية على السوق المحلية. ويُعدّ المازوت من أبرز القنوات التي تنتقل عبرها هذه الضغوط، كونه مادة أساسية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، من توليد الكهرباء إلى النقل والزراعة والإنتاج الغذائي.

ثالثاً، أدّت الحرب إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، بما في ذلك صعوبات في النقل الداخلي والتوزيع، مما ساهم في حدوث اختناقات وارتفاعات إضافية في بعض الأسعار.

رابعاً، في الأسابيع الأخيرة، شهدت قطاعات محدّدة ارتفاعات كبيرة في الأسعار. منها، بشكل خاص أسعار الخضروات التي ارتفعت بشكل حادّ نتيجة عدم التوازن المؤقت بين العرض والطلب. فمن جهة، يعكس هذا الواقع الأضرار الجسيمة التي لحقت بالأراضي الزراعية في الجنوب، وكون الموعد الفعلي لموسم الحصاد لن يبدأ قبل الأشهر المقبلة، إلى جانب الاختلال بين العرض والطلب نتيجة حركة النزوح. وقد لوحظت ديناميكية مماثلة في قطاع اللحوم.

2- إجراءات وزارة الاقتصاد: تأمين السلع، مراقبة الأسعار، وتطبيق القوانين

استجابةً لهذه التطورات، اعتمدت الوزارة مقاربة ترتكز على ثلاث أولويات رئيسية:

أولاً، تأمين توافر السلع. تتمثل أولوية الوزارة في ضمان استمرارية توافر السلع الأساسية في الأسواق. وفي حين أن ارتفاع الأسعار يبقى أمراً غير مرغوب به إطلاقاً، إلا أنه من المهم التأكيد أن عدم عكس الارتفاع في الكلفة الاستيرادية من شأنه أن يُعرّض الأسواق المحليّة لنقص في السلع مما سيُلحق ضرراً كبيراً بالمستهلكين. 

وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة بشكل وثيق مع المستوردين والموزعين لضمان توافر الكميات اللازمة. تحديداً، يتمّ إعطاء الأولوية لاستيراد السلع الأساسية، كما يتمّ اتخاذ إجراءات محددة في القطاعات التي تشهد نقصاً.

كما يجري التنسيق مع وزارة الزراعة لتسريع استيراد الخضروات وتسهيل الإجراءات الإدارية والتفتيشية. وقد تم تسهيل استيراد شحنة كبيرة من اللحوم بهدف استقرار الأسعار وتوافر الكميات.
ثانياً، تعزيز المراقبة والتنسيق. عززت الوزارة أدوات مراقبة الأسعار وفهم ديناميات السوق، وقد تم إطلاق لوحة متابعة للأسعار (Dashboard) تعتمد على ثلاث قواعد بيانات، مما يُتيح رصد تطور الأسعار بشكل دقيق وآني، كما تم تفعيل المجلس الأعلى للأسعار لمتابعة التضخم بشكل تفصيلي والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لاقتراح الحلول العملية والمناسبة، وهو ما تمّ اعتماده في قطاعي الخضار واللحوم على سبيل المثال.

بالأرقام والتفاصيل: أسباب ارتفاع الأسعار في لبنان... و"الاقتصاد" تتحرّك

بالأرقام والتفاصيل: أسباب ارتفاع الأسعار في لبنان... و"الاقتصاد" تتحرّك

بالأرقام والتفاصيل: أسباب ارتفاع الأسعار في لبنان... و"الاقتصاد" تتحرّك

بالأرقام والتفاصيل: أسباب ارتفاع الأسعار في لبنان... و"الاقتصاد" تتحرّك