رحيل صوت الوطن… أحمد قعبور يودّع الحياة بعد صراع مع المرض!

مارس 26, 2026 - 17:15
 0
رحيل صوت الوطن… أحمد قعبور يودّع الحياة بعد صراع مع المرض!

بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، نعت عائلة قعبور الفنان أحمد قعبور، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه سيرة طيبة ومحبة في قلوب من عرفوه.

وسيُشيّع جثمانه الطاهر من مستشفى المقاصد في الطريق الجديدة، حيث يُصلّى عليه ظهر يوم الجمعة الواقع في 27 آذار 2026 في مسجد الخاشقجي، ليوارى الثرى في جبانة الشهداء.

وُلد الراحل في بيروت عام 1955، ونشأ في بيئة فنية، فوالده محمود قعبور كان عازف كمان، ما أسهم في صقل موهبته منذ الصغر. بدأ مسيرته الفنية ممثلًا قبل أن يتجه إلى الموسيقى والغناء، حيث لمع اسمه كأحد أبرز الأصوات الملتزمة فنيًا وإنسانيًا.

عند اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975، كان منخرطًا في العمل الثقافي والفني الداعم للمواطنين، حيث ساهم في تنظيم اللجان الشعبية، وغنّى أولى أغانيه الشهيرة “أناديكم” للشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد. ومنذ ذلك الحين، أحيا مئات الحفلات الموسيقية، وشارك في إنتاج أعمال فنية ومسرحية، خاصة الموجهة للأطفال، بدءًا من “مسرح السنابل” وصولًا إلى “مسرح الدمى اللبناني”.

تميّز قعبور بأغانيه الوطنية والإنسانية التي لامست وجدان الناس، ومن أبرزها: “أناديكم”، “جنينو”، “نحنا الناس”، “أمي”، “يا نبض الضفة”، “يا رايح صوب بلادي”، “صبّح الصباح”، “بيروت يا بيروت”، “علّوا البيارق”، “وينك يا إنسان”، و“لاجئ”. كما كان حاضرًا في المجال الإعلامي، وكتب موسيقى لا تزال تُبث عبر عدد من الإذاعات والتلفزيونات.

ولم يقتصر حضوره على الغناء، بل شارك أيضًا في التمثيل، حيث أدى دور المناضل الفلسطيني “وديع حداد” في فيلم “كارلوس” للمخرج الفرنسي أوليفييه أساياس، وشارك في افتتاح مهرجان كان السينمائي.

رحل أحمد قعبور، لكن صوته سيبقى شاهدًا على مرحلة، ورسالة فنية حملت همّ الإنسان والوطن، وذاكرةً لا تُمحى في وجدان محبيه.