وداعًا سلمى مرشاق… أمٌّ رحلت وقلبها معلّق بعدالةٍ غائبة لابنها لقمان
توفيت الأديبة والكاتبة المصرية اللبنانية سلمى مرشاق (مواليد 1931)، اليوم الإثنين، بعد سنوات من الألم والعزلة أعقبت اغتيال نجلها المفكر والناشط لقمان سليم في 4 شباط/فبراير 2021 في منطقة العدوسية – قضاء صيدا.
مرشاق، التي عُرفت بثباتها ورفضها خطاب الانتقام، انتظرت العدالة طويلاً في قضية اغتيال ابنها، متمسكة بلغة القانون والإيمان، قبل أن ترحل من دون أن ترى حكماً يُنصفه.
وكانت قد أطلت في الذكرى الأولى لاغتيال لقمان ضمن برنامج “صورة وحكاية” مع نايلة تويني، متحدثةً بوجع الأم وهدوء المثقفة عن خسارة لا تُعوَّض.
وُلدت سلمى مرشاق في القاهرة عام 1931 لأب سوري وأم لبنانية، ودرست الصحافة في الجامعة الأميركية في القاهرة. عملت في صحف ومجلات أجنبية، وانشغلت بأعمال البحث والتوثيق والترجمة، لا سيما في ما يتعلق بتاريخ النهضة العربية، كما كان لها حضور فاعل في الحياة الثقافية اللبنانية.
انتقلت إلى بيروت عام 1957، حيث تزوّجت من المحامي والنائب الراحل محسن سليم، واستقرّت في دارة العائلة في الغبيري، مكرّسةً حياتها للأدب والبحث الثقافي.
برحيلها، يُطوى فصل مؤلم من سيرة أمّ انتظرت العدالة حتى أيامها الأخيرة، وظلّت وفيّة لذاكرة ابنها، رافضةً أن يُقابل العنف بعنف، ومتمسكةً بأمل لم يتحقق.


