"مونجارو" يزلزل عالم التخسيس: هل يتفوق على أوزمبيك ويغيّر قواعد فقدان الوزن؟

أبريل 22, 2026 - 14:49
 0
"مونجارو" يزلزل عالم التخسيس: هل يتفوق على أوزمبيك ويغيّر قواعد فقدان الوزن؟

 

حظي عقار "مونجارو" (Mounjaro) خلال الفترة الأخيرة باهتمام واسع، ليس فقط في الأوساط الطبية، بل أيضًا بين الأشخاص الباحثين عن حلول فعالة لفقدان الوزن. ورغم أن الدواء طُوّر أساسًا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، إلا أن نتائج عدد من الدراسات الحديثة لفتت الأنظار إلى قدرته الملحوظة على المساهمة في إنقاص الوزن، بل وتفوقه في بعض الحالات على أدوية أخرى معروفة مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي".

يُعد "مونجارو" الاسم التجاري لمادة تيرزيباتيد (Tirzepatide)، وهي مادة تُحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، وقد حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لعلاج مرض السكري من النوع الثاني لدى البالغين. ويُستخدم الدواء ضمن خطة علاجية متكاملة تشمل النظام الغذائي الصحي وممارسة النشاط البدني، حيث يعمل على تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ.

آلية عمل هذا الدواء تُعد من أبرز أسباب فعاليته، إذ يحاكي هرمونين طبيعيين في الجسم هما GLP-1 وGIP، ما يؤدي إلى تعزيز إفراز الأنسولين وتقليل إنتاج السكر في الكبد، إلى جانب إبطاء عملية إفراغ المعدة. هذا التأثير المزدوج لا يساهم فقط في ضبط مستويات السكر، بل يساعد أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل الشهية، وهو ما ينعكس مباشرة على فقدان الوزن.

وفيما يتعلق بنتائج فقدان الوزن، أظهرت الدراسات السريرية نتائج لافتة، حيث تمكن بعض المستخدمين من خسارة ما يصل إلى 22.5% من وزن الجسم خلال نحو 72 أسبوعًا، وهي نسبة كبيرة تقارب نتائج بعض جراحات السمنة. هذه الأرقام دفعت الكثيرين إلى الاهتمام بالدواء كخيار محتمل للتنحيف، رغم أنه لم يُعتمد رسميًا حتى الآن كعلاج مخصص لفقدان الوزن.

مع ذلك، يحذر الخبراء من استخدام "مونجارو" دون إشراف طبي، خاصة أن فعاليته العالية قد تترافق مع آثار جانبية، مثل الغثيان والقيء والإسهال واضطرابات المعدة. وفي حالات نادرة، قد تظهر مضاعفات أكثر خطورة، مثل التهاب البنكرياس أو انخفاض حاد في مستويات السكر أو مشاكل في الكلى. كما أن فقدان الشهية بشكل مفرط قد يؤدي إلى سوء تغذية إذا لم تتم مراقبته بشكل دقيق.

من ناحية الجرعات، يبدأ العلاج عادة بجرعة منخفضة تبلغ 2.5 ملغ أسبوعيًا، يتم زيادتها تدريجيًا وفقًا لحالة المريض واستجابة جسمه، وقد تصل الجرعة القصوى إلى 15 ملغ أسبوعيًا. ويهدف هذا التدرج إلى تقليل الآثار الجانبية وتحقيق أفضل استجابة علاجية ممكنة.

في المحصلة، يُمثل "مونجارو" تطورًا مهمًا في عالم أدوية السكري، مع إمكانات واعدة في مجال إنقاص الوزن، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والاعتمادات الرسمية قبل اعتباره خيارًا آمنًا ومخصصًا لهذا الغرض. لذا يبقى استخدامه قرارًا طبيًا يجب أن يتم تحت إشراف متخصصين، بعيدًا عن العشوائية أو الاعتماد على التجارب الفردية.