من يرفض خطاب الرئيس.. هل من بديل غير الانتحار؟

أبريل 18, 2026 - 10:27
أبريل 18, 2026 - 10:28
 0
من يرفض خطاب الرئيس.. هل من بديل غير الانتحار؟

كتب محمد جابر:

 تحول خطاب رئيس الجمهورية العالي السقف، الى مادة جدلية وردود فعل سواء في الوسط السياسي او عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو أوصل رسائل واضحة، يمكن اختصارها بالقول اللبناني الشائع "الزمن الأول تحول".

فكل الأنظار ستتجه الى اللقاء المرتقب في البيت الأبيض والذي سيجمع الرئيس جوزاف عون ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وذلك بعد تمنع رئيس الجمهورية عن المشاركة في اتصال هاتفي معه لإبعاد أزمة جديدة كانت ستحصل في النسيج السياسي اللبناني، واللقاء إن حصل قد يشكل "تسونامي" حقيقي بالمعنى السياسي، وقد يحدث زلزالا لا يمكن تصور تداعياته.

فالحفاظ على وقف اطلاق النار سيشكل التحدي الأساسي للدولة اللبنانية، وهو يحتاج الى خطوات اضافية تجعل الحلول لأهل الجنوب مستدامة، وليس مجرد محطة عابرة،وقد طمأن الرئيس أبناء الجنوب بهواجسهم الكثيرة مؤكدا على اعادة الإعمار واطلاق الأسرى وانسحاب الاحتلال، مشددا على أن الدولة وحدها هي من تقرر، ولن تقبل بحروب الأخرين على أرضها.

السؤال الذي يطرح نفسه، كيف ستسير الأمور وهل سيتقبل الشارع اللبناني التوغل باتجاه التطبيع مع اسرائيل، وهل صورة عون ونتنياهو سويا في البيت الأبيض ستمر مرور الكرام ام ان ردود الفعل ستؤدي الى مزيد من التوتر السياسي، خصوصا أن المدافعين عن الرئيس يذكرون المعترضين أن ايران تتفاوض مع من تسميه "الشيطان الأكبر" وهي على وشك الدخول باتفاق يؤدي لحل كل الخلافات.

المشكلة مع خصوم رئيس الجمهورية ومنهم "الحزب" وما بقي من حلفائه، انهم لا يقدمون بديلا عمليا للقاء، ويكتفون بجملة "المقاومة هي الحل"، والمقاومة فشلت والتطورات المستجدة تؤكد ان العالم قد تغير، وما كان يصح في الأمس، لم يعد مقبولا اليوم، كما أن كل انواع ايديولوجيا الرفض تسقط في محيطنا.

سننتظر الأيام القادمة لنرى كيف سيترجم خطاب الرئيس، وهل سيتم تخطيه كما تم تخطي الكثير من القرارات، وما هو موقف الرئيس نبيه بري؟، كل هذه الاسئلة تنتظر اجابات عنها، وغدا لناظره قريب.