من خطّ الانطلاق إلى الفاجعة… هل باتت سلامة المتسابقين الحلقة الأضعف في السباقات الرياضية؟

وفاة الشاب محمد علي دعبول خلال مشاركته في ماراتون جبيل تعيد فتح ملف سلامة المتسابقين في السباقات الرياضية، وتطرح أسئلة ملحّة حول الجاهزية الطبية، الفحوصات الوقائية، ومسؤولية الجهات المنظمة عن حماية الرياضيين من المخاطر القاتلة.

فبراير 9, 2026 - 14:48
 0
من خطّ الانطلاق إلى الفاجعة… هل باتت سلامة المتسابقين الحلقة الأضعف في السباقات الرياضية؟

 

بعد وفاة الشاب محمد علي دعبول خلال مشاركته في ماراتون جبيل، عاد ملف سلامة المتسابقين في السباقات والبطولات الرياضية إلى الواجهة، وبرزت معه أسئلة جوهرية حول المسؤوليات الواجبة على الجهات المنظمة، وكيفية حماية الرياضيين من الإصابات الخطرة أو الوفاة المفاجئة أثناء المنافسات.

سلامة المتسابقين… مسؤولية لا تقبل التهاون

تنظيم أي حدث رياضي لا يقتصر على الجوانب اللوجستية أو الترويجية، بل يبدأ أولًا من تأمين سلامة المشاركين صحيًا وبدنيًا. فالجهة المستضيفة أو المنظمة تتحمل المسؤولية الكاملة عن توفير بيئة آمنة، تشمل الجاهزية الطبية، والإسعافات الأولية، وخطط التدخل السريع عند الطوارئ، خصوصًا في سباقات التحمل كالماراتونات التي تتطلب مجهودًا بدنيًا عاليًا.

الفحوصات الطبية شرط أساسي للمشاركة

من المبادئ الأساسية في تنظيم السباقات، إخضاع المشاركين لفحوصات طبية مسبقة للتأكد من قدرتهم الصحية على خوض المنافسة، إضافة إلى اعتماد ملفات طبية محدثة للرياضيين، تمنع مشاركة أي شخص قد تشكل حالته خطرًا على حياته أثناء السباق.

الجاهزية الطبية خلال السباق

تتطلب الفعاليات الرياضية، ولا سيما سباقات الجري الطويلة، انتشار فرق طبية مؤهلة على طول المسار، وتوافر سيارات إسعاف مجهزة، ووجود كوادر قادرة على التعامل الفوري مع حالات الإغماء أو التوقف القلبي أو الإجهاد الحاد، لأن الدقائق الأولى قد تكون الفاصل بين الحياة والموت.

التوعية والوقاية قبل المنافسة

لا تقل التوعية الصحية أهمية عن الجاهزية الطبية، إذ يفترض تنبيه المشاركين إلى مخاطر الإجهاد، وأهمية الإبلاغ عن أي أعراض غير طبيعية، مثل الدوار أو آلام الصدر أو صعوبة التنفس، وعدم الاستهانة بأي إشارة جسدية خلال السباق.

الرياضة إنجاز… لا مخاطرة بالحياة

حادثة وفاة محمد علي دعبول تذكّر بأن الرياضة يجب أن تبقى مساحة للحياة والإنجاز، لا ساحة للمخاطر غير المحسوبة. فسلامة المتسابقين ليست تفصيلًا إداريًا، بل جوهر أي حدث رياضي ناجح، وأي تقصير في هذا الجانب قد يحوّل المنافسة من فرح رياضي إلى مأساة إنسانية.