وسام الساهر… العقل الهادئ خلف الصورة الشبابية الجديدة للقيصر!

وسام الساهر يقود تحوّلًا جريئًا في صورة كاظم الساهر، من الكلاسيكية الجامدة إلى أناقة شبابية معاصرة. كيف كسر الابن القالب الذي لازم القيصر لسنوات وأعاد إشعال تفاعل الجمهور؟

فبراير 2, 2026 - 20:30
 0
وسام الساهر… العقل الهادئ خلف الصورة الشبابية الجديدة للقيصر!

كتبت هناء بلال 

لم يكن التحوّل الذي شهده حضور كاظم الساهر في الفترة الأخيرة مجرّد تغيير في الإطلالة أو تنويع في جلسات التصوير، بل جاء نتيجة رؤية مدروسة أعادت تقديم “القيصر” بروح أكثر شباباً، دون المساس بهيبته الفنية التي بناها على مدى عقود. وفي قلب هذا التحوّل، يبرز اسم وسام الساهر، الابن الأكبر للفنان، كعنصر محوري في إعادة صياغة الصورة العامة لوالده.
من الكلاسيكية إلى الأناقة المرنة
على مدى سنوات طويلة، ارتبط كاظم الساهر بإطلالة شبه ثابتة: بدلة سوداء وقميص أسود، خيار عكس شخصيته الهادئة ورصانته، لكنه في الوقت نفسه رسّخ صورة كلاسيكية بدت مع الزمن بعيدة عن التحولات البصرية السريعة في عالم النجومية.
مع دخول وسام إلى المشهد الإداري، بدأت ملامح التغيير تظهر تدريجياً، لا بشكل صادم، بل عبر تفكيك هادئ للنمط واستبداله بأناقة أكثر مرونة وعصرية.
شكّل التعاون مع دار الأزياء العالمية Zegna نقطة مفصلية في هذا التحوّل. فقد أطلّ الساهر بإطلالات أنيقة تحمل روحاً شبابية، تعتمد على القصّات الحديثة، الألوان الهادئة المتدرجة، واللمسات الراقية التي حافظت على هوية القيصر، مع إضافة بعد عصري يواكب الذوق العالمي.
هذا الانتقال لم يكن استعراضياً، بل محسوباً بعناية، ما جعل الجمهور يتقبّل التغيير بوصفه تطوراً طبيعياً لا انقلاباً على الماضي.
الصورة كرسالة فنية
يدرك وسام الساهر أن الصورة اليوم ليست تفصيلاً ثانوياً، بل لغة قائمة بذاتها، خصوصاً في عصر المنصات الرقمية. لذلك، جاءت جلسات التصوير الأخيرة مدروسة في تفاصيلها: زوايا أكثر دفئاً، تعابير أقل رسمية، وحضور بصري يعكس نضج الفنان لا تقدّمه في العمر.
هكذا تحوّلت الصورة من توثيق جامد إلى أداة تواصل تقرّب الساهر من جمهوره، وتعيد تعريف علاقته مع الأجيال الجديدة.
لم تمر هذه التغييرات مرور الكرام على منصات التواصل الاجتماعي، إذ لوحظ ارتفاع ملحوظ في التفاعل مع صور الساهر وإطلالاته الجديدة. تعليقات تشيد بـ“الشباب الدائم” و“الأناقة المتجددة” عكست نجاح هذه المقاربة في إعادة إشعال الحماس حول حضور القيصر، بعيداً عن الصورة النمطية التي لازمته لسنوات.


توازن بين الإرث والتجديد
يحسب لوسام الساهر أنه لم يتعامل مع صورة والده كمنتج قابل لإعادة التغليف السريع، بل كإرث فني يجب التعامل معه بحساسية عالية. فالتجديد جاء متوازناً، يحترم تاريخ كاظم الساهر ومكانته، ويمنحه في الوقت نفسه مساحة للتنفس داخل زمن متغيّر.

في مرحلة دقيقة من مسيرة كاظم الساهر، يبرز دور وسام الساهر كمدير صورة قبل أن يكون مدير أعمال. دور يقوم على فهم عميق لمعادلة صعبة: كيف يبقى القيصر قيصراً، وهو يتقدّم بخطوات واثقة نحو صورة أكثر شباباً، أكثر قرباً، وأكثر انسجاماً مع لغة العصر.
وهي معادلة يبدو أن وسام نجح، حتى الآن، في تحقيقها بهدوء وأناقة