ديبلوماسي غربي: لإبقاء "حزب الله" في"العناية الفائقة"
قراءة ديبلوماسية غربية لواقع «حزب الله» بعد الحرب، دور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، مستقبل السلاح، الانتخابات النيابية، وضغوط دولية تقودها واشنطن وتل أبيب، كما ورد في مقال رضوان عقيل في «النهار».
كتب رضوان عقيل في "النهار":
لا يغيب اسم "حزب الله" عن التقارير الديبلوماسية اليومية التي تصدر من بيروت وتوجّه إلى عواصم القرار وغيرها وخصوصاً الغربية منها وفي مقدمها واشنطن، صاحبة الكلمة الأولى في اتخاذ القرارات الكبرى في المنطقة.
تُعاين البعثات الديبلوماسية يوميات ما يحدث في الجنوب منذ اليوم الأول للحرب إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وثمة ملحقون عسكريون يتعاونون مع ضباط لبنانيين متقاعدين يزوّدونهم بتقارير عسكرية ولوجستية عن واقع الحزب وقدراته في الأماكن الجغرافية التي كان ينتشر فيها وخصوصاً في جنوبي الليطاني. ولا يخفى هنا أن السفارات تعرف كل ما يدور في الوزارات والإدارات وبالأرقام، فضلاً عن واقع المؤسسات العسكرية وحاجاتها. وربطاً بمستقبل الجنوب، يترقب الجميع ما سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل في جلسة الحكومة اليوم وتناوله الخطة التي ستضعها المؤسسة في شمالي الليطاني حيث سيحمل معه هذه الورقة قبل سفره إلى أميركا التي أعدّت له جملة من اللقاءات. وأدّت الديبلوماسيتان في واشنطن والدوحة دوراً في تعبيد الطريق أمام محطة هيكل المنتظرة التي ستكون لها ارتدادات عدة على مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل.
ويُسجّل ديبلوماسي غربي جملة من النقاط من خلال معاينته ومتابعته واقع ما يحصل على أرض الجنوب. وتوصّل في قراءته إلى النقاط الآتية:
– لم يعد الحزب يملك أي فاعلية عسكرية في بلدات جنوبي الليطاني وخصوصاً في البلدات الحدودية. وقام الجيش اللبناني بدور كبير في جمع كميات كبيرة من سلاح الحزب المخزن في المستودعات والأنفاق. وثمّة تقارير عدة أعدتها "اليونيفيل" تناولت هذا الموضوع بإسهاب مع إشادتها بالمهمات التي أنجزها الجيش.
– بات من المؤكد أن من غير المسموح الإبقاء على سلاح الحزب في كل لبنان وضرورة نزعه وخصوصاً من جنوبي نهر الليطاني إلى شماليه.
– يعتبر الديبلوماسي أن "المطلوب إبقاء الحزب في العناية الفائقة" وعدم تمكينه من النهوض أقله في الحقل العسكري "مع معرفتنا عدم القضاء على قواعده التي تتمسك بخياراته والتي لن تتأخر في رفده بأكبر عدد من الأصوات الشيعية في الاستحقاق النيابي المقبل. ولم نر ولم نلمس أن شعبية الحزب إلى التراجع في أماكن انتشار مكوّنه. ونلاحظ أن الحزب أولى الجهات السياسية التي تريد إجراء الانتخابات في موعدها وهو قادر مع الرئيس نبيه بري على الحصول على المقاعد الشيعية الـ27".
– مواكبة اجتماعات لجنة "الميكانيزيم" مع ملاحظة أن إسرائيل تعمل بكلّ قوّة لإبعاد الفرنسيين من عضويتها، وإن كانت فرنسا تريد إشراك مدنيين في صفوف اللجنة وهذا ما تحقق بالطلب من لبنان تكليف السفير سيمون كرم برئاسة الوفد. ولن تتوقف تل أبيب عند هذه الحدود حيث لن تتراجع عن الدفع بلبنان إلى إبرام اتفاق أمني حتى لو تم سحب كل سلاح الحزب في وقت لا يتراجع فيه المجتمع الدولي والعربي عن التسليم بعدم إبقاء بندقية واحدة في الجنوب خارج إطار الشرعية اللبنانية. ويبدو أن إسرائيل غير مستعجلة على اتفاق سلام مع لبنان أو تبادل علاقات ديبلوماسية معه وإن كانت لا تعارض هذا الأمر في المستقبل لكنها تريد إبرام اتفاقات أمنية في غزة ولبنان على غرار ما تعمل لتحضيره مع سلطة أحمد الشرع في سوريا ولو أن الاخير يمسك وحيداً بقرار بلده على عكس حال لبنان الذي تحكمه رؤوس عدة.
– الحرص على دور "اليونيفيل" والقيام بمهاتها إلى آخر يوم من السنة الجارية. ولا نمانع إبقاء وحدات أوروبية في الجنوب. وثمة دول أبدت استعدادها لهذه المشاركة مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.


