حياتنا خبر عاجل..وكل الباقي تفاصيل
كتب محمد جابر:
خبر عاجل هكذا هي حياتنا خلف الشاشة، كل يوم ننتظر الجديد ولسان حالنا "ايمتى بتخلص"، تأتينا الاخبار على شكل صواريخ طائرات، وحديث عن انجاز بداخله جثث وركام وناس تعيش الحرمان من السكن في بيوتها تحيا داخل اماكن نزوح بظروف قاسية، وحياة اجتماعية توقف بها الزمن وطال الانتظار الذي ما بعده انتظار.
كل منا في هذا الزمن الصعب، تحول الى باحث ومحلل سياسي يوجه الاخبار بالطريقة التي تحلو له وتتناسب اما مع انتماء او إيديولوجية او تمنيات مغمسة بالتقوقع الطائفي والمذهبي، كثرت توقعاتنا عن الغد القادم، لدرجة ان ميشال حايك بدأ يتعلم منا الف باء التوقعات الحديث.
استيقظنا ذات ليل، ولم نعرف ماذا يجري، ولماذا علينا ان ندفع ثمن من حسابات هذه الدولة او تلك، لم نعرف لماذا تدمر بيوتنا كل فترة، ومن الذي يختار توقيت ذبحنا وتهجيرنا وخرابنا، كل ما نفعله اننا ننتظر الخبر العاجل، ولا ندري متى نكون نحن الخبر بشكل عاجل.
ازماتنا باتت اكبر من قدراتنا على التحمل ، نبدو وكأننا نعيش الاحداث بأوجاعها بشكل جزئي، نحيا على هامشها، هناك من قرر ان يخطفنا ويذهب بنا بعيدا ، لم يسألنا، رسم تفاصيل حياتنا جعلنا رهينة، علينا فقط ان ننتظر ما يقرر هو وحده، لا يجب ان نسأل ولا نعترض ولا حتى نتنفس.
باختصار حياتنا باتت "راجمة عاجل" وبتنا الحدث، بتنا الساحة المستباحة لحسابات الغير، لا سامح الله من هم سبب ادخالنا في بحر الدم والدمار.


