لجنة التّنسيق اللّبنانيّة - الكنديّة : لبنان نحو دولة دستوريّة

يناير 28, 2026 - 08:53
 0
لجنة التّنسيق اللّبنانيّة - الكنديّة : لبنان نحو دولة دستوريّة

رأت "لجنة التنسيق اللّبنانية – الكنديّة" أنّ "لبنان يمرّ اليوم في لحظة إنقاذ حاسمة، مدعومة بزخم عربي ودولي متجدّد، يهدف إلى مواكبة البلاد في الخروج من حالة الشلل المؤسّسي وتآكل السّيادة الوطنيّة. غير أنّ هذا الدّعم، على أهميّته، لا يمكن أن يشكّل بديلاً عن المسؤوليّة الوطنيّة، بل يبقى مشروطًا بالتزام داخلي واضح لإعادة الانتظام الدّستوري وبناء دولة سيّدة خاضعة للمساءلة".

ورأت أنّ "الانتخابات النيابيّة لسنة 2026 تشكّل محطة دستوريّة مفصليّة، ليس بوصفها استحقاقًا إجرائيًا فحسب، بل باعتبارها آليّة ديموقراطيّة أساسيّة لاستعادة التمثيل السّياسي، وإعادة بناء الثقة بالمؤسّسات، وتصويب مسار الدّولة، على أنّ اقتراع اللّبنانيين/ات في الاغتراب هو حقّ دستوري وفعل سيادي لا يقبل الانتقاص أو التقييد، وأنّ المشاركة الكاملة للمغتربين/ات تعزّز التوازن الدّيموقراطي، وتكرّس المواطنة المتساوية، وتدعم المساءلة الدستوريّة". 

واكدت أنّ "السيادة ليست شعارًا سياسيًا، بل شرط دستوري لقيام دولة لبنانيّة قابلة للحياة. فلا إصلاح ولا تعافي ولا استقرار ممكنًا من دون حصر سلطة الدّولة على الأمن والدّفاع والسّياسة الخارجيّة. إنّ استمرار وجود قوى مسلّحة أو سلطات موازية خارج إطار الدّولة يتناقض مع الدّستور، ويقوّض الحوكمة الديموقراطيّة، ويضعف السلم الأهلي.وأيّ خطوات باتجاه استعادة السّيادة تُعدّ إيجابيّة، لكنها تبقى غير كافية ما لم تُفعَّل ضمن جداول زمنيّة واضحة وقابلة للمساءلة".

واعتبرت أنّ "الإصلاحات البنيويّة المطلوبة في لبنان يجب أن تنطلق من الانتظام الدّستوري، واستقلاليّة القضاء، وسلامة المؤسّسات، والمساءلة السّياسيّة. فالتّعافي الاقتصادي، وإعادة هيكلة القطاع المالي، والإصلاح الإداري، لا يمكن أن تنجح بمعزل عن سلطات منتخبة ملتزمة بسيادة القانون والشفافيّة. وتحذّر اللّجنة من الإصلاحات الانتقائيّة أو التقنيّة المنفصلة عن الرقابة الديموقراطيّة، معتبرة أنّها تؤدّي إلى إعادة إنتاج الفشل. ان بعض المؤشّرات المتعلّقة بالتعيينات في الإدارة العامّة ليست مشجّعة، وتستوجب إعادة نظر جدّية من الحكومة اللّبنانيّة".    

 ورأت أنّ "إجراء انتخابات حرّة ونزيهة وفي مواعيدها، داخل لبنان وفي بلدان الانتشار ضمانة سياديّة أساسيّة"، واكد رفضها "أي محاولة لتقييد أو تهميش أو التلاعب باقتراع المغتربين، معتبرة ذلك انتهاكًا صريحًا لمبدأ المساواة الدستوريّة والتمثيل الديموقراطي"، دعت  اللّبنانيين واللّبنانيات، في الدّاخل والخارج، إلى "اقتراع واعٍ قائم على البرامج، يتمحور حول السّيادة والإصلاح والشرعيّة الدستوريّة".

وشدّدت اللّجنة على "وقوفها الواضح إلى جانب الشعب اللّبناني في نضاله من أجل بناء دولة سيّدة، دستوريّة، وخاضعة للمساءلة. فالقضيّة اللّبنانيّة، كما ترى اللّجنة، تتجاوز الانقسامات الطائفيّة والحزبيّة والجغرافيّة، وهي مسعى وطني جامع من أجل الكرامة، والمواطنة، وسيادة القانون".

وأملت من الحكومة الكنديّة "الانخراط بفاعليّة أكبر في دعم لبنان في خياره ببناء دولة سيّدة، حرّة، عادلة، ومستقلة، تسهم في تحقيق السّلام والأمن الإقليمي والدّولي".