شهد الوسط الفني والإعلامي في تركيا موجة واسعة من الجدل، عقب إطلاق السلطات الأمنية حملة مكثّفة لمكافحة المخدرات طالت عدداً من الأسماء المعروفة في مجالات التمثيل والغناء وصناعة المحتوى الرقمي، وسط شبهات تتعلق بالتعاطي أو حيازة مواد محظورة.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام تركية، نفّذت القوى الأمنية مداهمات متزامنة في مناطق متفرقة من مدينة إسطنبول، شملت فنادق وملهى ليلية وأماكن ترفيه شهيرة، بمشاركة أكثر من مئة عنصر أمني، في إطار عملية منسّقة هدفت إلى جمع الأدلة وضبط المواد الممنوعة.
جان يامان ضمن دائرة التحقيق
برز اسم الممثل التركي الشهير جان يامان، بطل مسلسل الطائر المبكر، كأحد أبرز المشمولين بالتحقيقات الجارية، حيث أفادت التقارير بتوقيفه ضمن الحملة، على أن يخضع لفحوصات طبية تشمل عينات من الدم والشعر، تمهيداً لاستكمال التحقيقات أمام الجهات القضائية المختصة واتخاذ القرار القانوني المناسب وفق النتائج.
كما شملت التحقيقات أسماء أخرى من الوسط الفني، من بينها سيلين جورغوزيل، عائشة ساغلام، وجيرين ألبير، في ملفات مرتبطة بتعاطي أو حيازة مواد مخدرة للاستخدام الشخصي.
وتبقى هذه القضية محل متابعة واسعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية والإجراءات القانونية بحق المشمولين بالحملة.
وأوضحت المصادر أن التهم الموجّهة للمشتبه بهم تتركّز على شراء المواد المخدّرة أو المنشطة للاستخدام الشخصي أو حيازتها أو تعاطيها، مشيرةً إلى أنه تم التحفّظ على المضبوطات كافة، وإرسال العينات إلى الجهات الطبية والشرعية المختصة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول المعتمدة.
حالات إقرار ونتائج إيجابية بالفحوصات
وفي تطوّر لافت، كشفت تقارير إعلامية عن نتائج فحوصات طبية أظهرت وجود آثار لتعاطي مادة الماريغوانا في عيّنة نُسبت إلى الفنانة التركية الشابة ألينا تيلكي، ما فتح باب التساؤلات حول التداعيات القانونية المحتملة وانعكاساتها على مسيرتها الفنية في المرحلة المقبلة.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة قضية سابقة طالت المذيعة التلفزيونية المعروفة إيلا روميسا جيبيجي، حيث أفادت تقارير بأنها أقرت بتعاطي مواد مخدّرة، في إطار مسعى للاستفادة من أحكام قانونية تتيح تخفيف العقوبة في حال الاعتراف والتعاون مع التحقيق.
نتائج متباينة وقرارات قضائية مختلفة
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج فحوصات طبية لحملة أمنية سابقة شملت 19 فناناً وفنانة وجود آثار لتعاطي مواد مخدّرة لدى عدد من المشاهير، من بينهم: ديلان بولات، ديرين تالو، بيراك توزوناتاك، بيرسي أكالاي، كوبيلاي أكا، متين أكدولغر، وكان يلدريم، ما دفع الجهات القضائية إلى متابعة ملفاتهم كلٌّ على حدة وفق طبيعة النتائج والقرائن المتوافرة.
في المقابل، جاءت نتائج الفحوصات سلبية لدى أسماء أخرى من الوسط الفني، الأمر الذي أسفر عن صدور قرارات بعدم الملاحقة بحقهم. كما تم استبعاد بعض الأسماء من دائرة الشبهات بعد التأكد من أن المواد التي ظهرت في التحاليل تعود إلى أدوية طبية موصوفة قانونياً ولا تندرج ضمن إطار التعاطي غير المشروع.
وتبقى التحقيقات مفتوحة وسط متابعة إعلامية وشعبية واسعة، بانتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القانونية والقرارات القضائية النهائية، في قضية تُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الوسط الفني التركي خلال الفترة الأخيرة.