أستراليا تلغي “أسبوع الكتّاب” بعد تمرّد ثقافي واسع رفضًا لإقصاء كاتبة فلسطينية
إلغاء “أسبوع الكتّاب في أديلايد” بأستراليا لعام 2026 بعد انسحاب أكثر من 180 كاتبًا احتجاجًا على استبعاد الكاتبة الفلسطينية رندا عبد الفتاح، في أزمة ثقافية غير مسبوقة أثارت جدلًا واسعًا حول حرية التعبير والإقصاء السياسي في المشهد الأدبي.
أُعلن رسميًا عن إلغاء دورة عام 2026 من فعالية “أسبوع الكتّاب في أديلايد” في أستراليا، عقب أزمة ثقافية غير مسبوقة اندلعت على خلفية استبعاد الكاتبة الأسترالية من أصل فلسطيني رندا عبد الفتاح من برنامج المهرجان.
وجاء القرار بعد موجة انسحابات واسعة، إذ انسحب أكثر من 180 كاتبًا ومتحدثًا من المشاركة، من بينهم شخصيات بارزة في المشهد الثقافي والسياسي الدولي، أبرزها جاسيندا أرديرن، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، إلى جانب عدد من كبار الأدباء، تعبيرًا عن رفضهم لما اعتبروه إقصاءً غير مبرر وانتهاكًا لحرية التعبير.
وكان مجلس إدارة المهرجان قد قرر، في الثامن من كانون الثاني/يناير، سحب الدعوة الموجهة لعبد الفتاح بحجة “مراعاة الحساسية الثقافية” في أعقاب هجوم بونداي، إلا أن هذا التبرير قوبل بانتقادات حادة داخل الأوساط الأدبية، التي رأت في القرار سابقة خطيرة تمس استقلالية الفضاء الثقافي.
وفي بيان لاحق، أقرّ مجلس الإدارة بأن القرار أسهم في تعميق الانقسام وأدى إلى نتائج عكسية، مقدّمًا اعتذارًا رسميًا للكاتبة رندا عبد الفتاح عن الطريقة التي عولجت بها مشاركتها. كما أعلن أن غالبية أعضاء المجلس سيتنحّون عن مناصبهم تمهيدًا لمرحلة انتقالية تهدف إلى إعادة بناء الثقة.
من جهتها، وصفت عبد الفتاح القرار بـ“الصادم”، مؤكدة أنها لا تربطها أي صلة بهجوم بونداي، وأن مطالبتها بتبرئة نفسها في هذا السياق أمر غير مبرر ومسيء، معتبرة ما جرى مثالًا واضحًا على الإقصاء السياسي داخل المؤسسات الثقافية.


