بالصوت "تقبيع شعر الرأس والتبول على المساجين"... المحامية ماريانا برو تكشف حقائق مروعة عن واقع السجون اللبنانية
كتب محمد جابر:
لا يكاد يمر يوم على لبنان الا وتبرز ملفات عن الفساد والتعذيب والمحسوبيات، ودوما تمر مرور الكرام من دون مساءلة او محاسبة.
وواقع السجون يحمل معه حكايات لا تصدق عن واقع التعذيب والمعاملات غير الانسانية التي يحني لها الجبين.
وتلعب المحامية والناشطة ماريانا برو دورا رئيسيا في الكشف عن التجاوزات التي تحصل، وتنشط دائما لتلاحق الحدث وتوجه السهام للفاسدين، ولا تعترف بأي خط احمر،ولكن في بلد الطائفية والمذهبية، لا حياة لمن تنادي بل ان الفساد بالنسبة للكثيرين شطارة، والمحاسبة شبه غائبة وان حصلت تستثني المحظيين بدعم المنظومة.
موقع good pressحاور المحامية برو التي تحدثت عن الكثير من التفاصيل وخفايا الفساد، وما يدور داخل السجون، فكان هذا الحديث.
تقول بروح:الفساد في لبنان نهج متبع منذ سنوات وللأسف هو ليس استثناء للقاعدة وانما القاعدة، والاستثناء هم الناس الذين يسيرون بالقانون ويرفضون الدخول بطريق الفساد والظلم.
ولفتت الى انه لا مرة احد من الوزراء النواب الذين وصلوا الى السلطة حاول مكافحة الفساد لبناء دولة للأجيال القادمة، بل كان همهم مكاسب ومصالح، فكل واحد تمسك بالكرسي الى ان غادر الى القبر، والتمسك بالكرسي دون انجازات اكبر دليل ان السلطة في لبنان مكاسب وثروات من مال الشعب تختزن للزعيم ولحاشيته.
وقالت بروح: المنطق انه من يجب ان يصل الى السلطة يجب ان يذكر بمشاريع انمائية وتنموية ولكن في بلادنا يهمهم المناصب وحماية الفاسدين، في كل عهد كان يفتح ملفات فساد ونسمع شعارات كبيرة وفجأة تقفل لانهم يأتون بناء كبش محرقة وأصحاب النفوذ لهم غطاء.
وذكرت انها تابعت ملفات الفساد منذ ١٥ عاما وكنت اراها في قصور العدل ولكن حينما قرروا ان يكافحون ظاهرة الفساد بين القضاة وفي قصور العدل والمحامين، وظاهرة السماسرة والموظفين الكبار، أدركنا ان هناك رؤوس كبيرة تم حمايتها من زعماء الطوائف هناك موظفين في بعبدا معروفون بفسادهم وتابعون لجهات سياسية، وهناك الكثير من المحاكم فتحت ملفات قضاة ثم أقفلت ونقابة المحامين والسماسرة، ففي لبنان مكافحة الفساد شعار وحبر على ورق ولم نرى اي تغيير في اي عهد من العهود حتى الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام لم ارى اي امر ايجابي والتشكيلات القضائية لم تقدم جديد والظروف المعيشية للموظف والقاضي والظروف الصحية لكل الناس عاطلة وسيئة ما في اي إمكانية للاصلاح ولا احد يحصل على حقوقه حتى العسكر من جيش وقوى امن رواتبهم مذلة ومهينة فكيف سنبني دولة ووطن اذا كان لا يوجد محاسة والقضاء يحكمه زعماء الطوائف، القاضي النزيه لا يصل الى اي مكان ولا يستطيع تغيير منظومة، نحن على وشك الانهيار في كل القطاعات.


