الانسحاب الإسرائيلي والانتخابات  أولويات الحزب في السنة الجديدة 

يرسم حزب الله أولوياته السياسية والأمنية لعام 2026 في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والتهديدات الإسرائيلية، مع تركيز على سلاح المقاومة، دور الجيش اللبناني، تطبيق القرار 1701، الانتخابات النيابية المقبلة، والتحالفات السياسية، إضافة إلى مقاربة حذرة لقانون الانتظام المالي وحقوق المودعين.

يناير 5, 2026 - 07:54
 0
الانسحاب الإسرائيلي والانتخابات  أولويات الحزب في السنة الجديدة 

كتب  رضوان عقيل-"النهار":

  رسم "حزب الله" اولوياته لسنة 2026 على المستويين الأمني والسياسي في لحظة تزداد فيها الضغوط على قيادته وقواعده، وتحديداً مع ارتفاع الضغوط الأميركية على إيران، وتضييق مساحة الحصار على أجندته في الداخل والخارج.


ثمة نقاط عدة تناولها الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير، اذ تناول جملة من الملفات الساخنة، التي تشغل الحزب، وكل الأفرقاء الذين يلتقون معه ويختلفون معه، مع تصاعد تهديدات إسرائيل، التي لا يبدو أنها ستقبل بالتراجع، على هذا المنوال العسكري الذي اتبعته طوال السنة الفائتة. يتحدث الحزب من منظاره عن "لبنان السيد والحر المستقل" بعد إتمام المرحلة الأولى في جنوب الليطاني، وانتظار ما سيحصل في شماله، ويشدّد على الانسحاب الإسرائيلي من المساحات المحتلة، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701. وسيركز خطاب الحزب من الآن وصاعداً - في معرض الطلب إليه تسليم سلاحه - بالرد على ضرورة إطلاق الاستراتيجية الأمنية ودراسة مندرجاتها. ويسأل الحزب هنا: "هل الجيش يستطيع اليوم حماية جنوب الليطاني إذا قرّرت إسرائيل احتلال هذه المنطقة؟ وهل يستطيع الجيش صدّها، ومن دون النيل من وطنية جنوده؟ وتبقى مشكلتهم عدم امتلاكهم حتى الأسلحة الدفاعية". 


ولا ينفك الحزب يركز هنا على تسليح الجيش واتهام الأميركيين بمنعه من الإبقاء على سلاح الحزب، الذي تم جمعه حتى الآن، "ووصل الأمر إلى درجة رفض الأميركيين الإبقاء على صواريخ كورنيت بطلب إسرائيلي". 


وستكثر الأسئلة عند الحزب في الإطلالات المقبلة لقاسم ونوابه عن "ضرورة تمويل الجيش وتسليحه ليساهم في حماية كل الوطن". ولا يتراجع الحزب عن الدعوة إلى الحوار بين كل الأفرقاء من دون أيّ تدخّل من الخارج.


وقبل الاجتماع المقبل للجنة "الميكانيزم"، واستعراض حصيلة جنوب الليطاني، بعث الحزب برسالة بالبريد السريع، مفادها أن لا بحث في شمال النهر قبل الحصول على خطوات إسرائيلية حقيقية تؤدي إلى انسحاب من الأراضي المحتلة"، وتطبيق موجبات وقف إطلاق النار، التي لم تلتزم بها إسرائيل منذ اليوم الأول".


ومن النقاط التي يركّز عليها الحزب هو إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعدم السير بالتمديد للدورة الحالية، ورفض مشروع تعديل القانون الحالي، الذي أعدّته الحكومة وأرسلته إلى البرلمان.


ويريد الحزب الرد على كل الاتهامات، التي تقول بأنه لا يحبّذ إجراء الانتخابات، في وقت يحبّذ فيه إثبات حضوره، وحفاظه على شعبيته في البيئة الشيعية، لتوجيه رسالة إلى الداخل والخارج أنه قادر - مع الرئيس نبيه بري - على الاحتفاظ بمقاعد الطائفة الـ 27، وأن في إمكان الثنائي العمل على انتخاب نواب من الأصدقاء، من سنة ومسيحيين ودروز. ولذلك


أعد الحزب ماكينته الانتخابية المركزية في مختلف مناطق انتشاره، وشارف على الانتهاء من إتمام الامور اللوجستية. وإذا كان على تحالفه الثابت مع حركة "أمل"، فإنه سيعمد إلى ترسيم خريطة تحالفاته "على القطعة"؛ وإذا تعاون - على سبيل المثال - مع "التيار الوطني الحر" في جزين وكسروان - جبيل فليس من الضرورة أن يتحالفا في دوائر أخرى. 


ويبقى الملف الساخن، قانون الانتظام المالي، محلّ متابعة عند الحزب، وسيتعاطى معه بعناية شديدة في اللجان النيابية، من دون التخلي عن حقوق المودعين وعدم السير بأيّ توجه للتفريط بها لأسباب تعود إلى الحفاظ على أتعابهم وعدم ربطه أو استثمارها في الانتخابات النيابية.