ادخر بذكاء لتتمكّن من السفر رغم الغلاء!

مع بداية العام الجديد وارتفاع تكاليف السفر عالميًا، نستعرض في هذا التحقيق أبرز طرق الادخار والسفر الذكي، من اختيار الوجهة المناسبة إلى خفض النفقات والاستفادة من العروض، لقضاء عطلة ممتعة بأقل كلفة ممكنة.

يناير 2, 2026 - 13:47
 0
ادخر بذكاء لتتمكّن من السفر رغم الغلاء!

مع انطلاقة عام جديد، يجد كثيرون أنفسهم أمام معادلة صعبة: الرغبة في السفر وكسر الروتين، في مقابل واقع اقتصادي ضاغط وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة. لم يعد العالم كما كان؛ أسعار النفط ارتفعت، وتبعتها تذاكر الطيران، فيما صعدت كلفة الفنادق بنسبة وصلت إلى 10% وأكثر في وجهات سياحية شهيرة، بالتوازي مع موجة تضخّم عالمية ورفع للفوائد.

ورغم هذا المشهد القاتم، يؤكد خبراء السياحة والاقتصاد أن السفر لم يتحوّل إلى «ترف مستحيل»، بل إلى مشروع يحتاج إلى تخطيط أذكى، وقرارات أكثر مرونة. فالسائح الذي يحسن إدارة ميزانيته يمكنه أن يسافر جيدًا… وبكلفة أقل مما يتوقع.

في هذا التحقيق، نرصد استراتيجيات عملية للادخار والسفر خلال العام الجديد، بعيدًا عن الحلول النظرية

ابدأ من السعر… لا من الخريطة

أحد أكثر الأخطاء شيوعًا هو اختيار الوجهة أولًا، ثم الصدمة عند البحث عن تذاكر الطيران. المقاربة المعاكسة باتت اليوم الأكثر فاعلية:
ابحث أولًا عن أرخص الرحلات، ثم اختر وجهتك من بين الخيارات المتاحة.

منصات مثل Google Flights تتيح للمسافر تحديد مطار الانطلاق وتواريخ تقريبية، من دون تحديد وجهة نهائية. خلال ثوانٍ، تظهر خريطة عالمية بأسعار الرحلات إلى مختلف الدول، ما يفتح الباب أمام خيارات لم تكن في الحسبان.

الوجهة الرخيصة… فرصة لا تُفوّت

التقلبات الاقتصادية جعلت بعض الدول «أرخص سياحيًا» من أي وقت مضى بسبب انخفاض عملاتها.
من بين هذه الوجهات:

  • الأرجنتين (بوينس آيرس وباتاغونيا)

  • مصر (رحلات النيل والمواقع الأثرية)

في هذه الدول، يمكن للمسافر الاستمتاع بتجربة غنية مقابل كلفة أقل نسبيًا مقارنة بوجهات أوروبية تقليدية.

كيف تنفق أقل أثناء السفر؟

التوفير لا يبدأ عند الحجز فقط، بل يستمر طوال الرحلة.

  • استخدم بطاقة ائتمان من دون رسوم معاملات أجنبية.

  • عند الدفع، ارفض تحويل السعر إلى عملتك المحلية، فالدفع بالعملة المحلية غالبًا ما يمنحك سعر صرف أفضل.

  • احرص على امتلاك بطاقة لا تفرض رسوم سحب من أجهزة الصراف الآلي.

تفاصيل صغيرة كهذه قد توفر عشرات، وأحيانًا مئات الدولارات خلال رحلة واحدة.

فندق أم شقة؟ القرار ليس دائمًا واضحًا

الاعتقاد بأن الشقق السياحية أرخص دائمًا لم يعد صحيحًا.
في بعض المدن، تفرض رسوم تنظيف وضرائب مرتفعة على الإيجارات القصيرة الأمد، ما يجعل الفندق خيارًا أوفر.

في المقابل، في دول مثل تايلاند وفيتنام، قد يكون تناول الطعام في الخارج أرخص من الطهي، ما يقلل أهمية وجود مطبخ.
القاعدة الذهبية: اقرأ تقييمات النزلاء بدقة، ولا تنخدع بالسعر الأولي

وسائل النقل… وفر خارج الطائرة

شركات الطيران منخفضة التكلفة غيّرت قواعد اللعبة، خصوصًا في أوروبا وجنوب شرق آسيا.
أحيانًا يكون الحل الأرخص:

  • رحلة طويلة إلى دولة قريبة

  • ثم قطار أو طيران اقتصادي إلى الوجهة النهائية

البحث خارج «المسار التقليدي» قد يوفّر مبلغًا كبيرًا.

الطعام بعيدًا عن المناطق السياحية

إذا أردت أن تأكل كالمحليين وتدفع مثلهم، غادر الشوارع السياحية.
مشيٌ لربع ساعة، أو ركوب المترو لبضع محطات، قد ينقلك إلى مطاعم ارخص و اغنى تجربة .

توقيت السفر… نصف المعركة

السفر خارج موسم الذروة يظل من أقوى أدوات التوفير.
ما يُعد موسمًا مزدحمًا في أوروبا، قد يكون وقتًا هادئًا في أميركا الجنوبية أو أفريقيا.

ختاما  تبفى المرونة، البحث، وتغيير طريقة التفكير… هي مفاتيح أساسية لمن يريد أن يبدأ عامه الجديد برحلة، لا بعبء مالي جديد.

فالادخار لا يعني الحرمان، بل التخطيط. والسياحة، رغم كل شيء، ما زالت ممكنة… لمن يعرف من أين يبدأ.