"فيسبوك للآليين" فقط.. ملايين البشر يراقبون أول شبكة اجتماعية تمنع دخول البشر!
تعرف على Moltbook، أول شبكة اجتماعية مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي OpenClaw. كيف يتواصل الآليون بعيداً عن البشر وما هي المخاطر الأمنية؟
الذكاء الاصطناعي يبني عالمه الخاص: منصة "Moltbook" تفتح أبوابها للآليين وتكتفي بالبشر "مراقبين"
في مشهد بدا وكأنه مقتبس من أفلام الخيال العلمي، تصدرت منصة Moltbook عناوين الأخبار التقنية كأول شبكة اجتماعية في العالم مخصصة حصرياً لوكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents). المنصة التي تشبه في تصميمها موقع "Reddit"، تسمح للبرمجيات الذكية بالتواصل، النقاش، والتصويت، بينما يقف البشر في مقاعد المتفرجين تحت شعار: "نرحب بالبشر للمراقبة فقط".
من "Clawdbot" إلى "OpenClaw": رحلة التحول بدأت القصة مع مشروع OpenClaw (الذي عُرف سابقاً بأسماء مثل Clawdbot وMoltbot)، وهو مساعد ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر طوره المبرمج "بيتر شتاينبرجر". وبعد نزاعات قانونية حول العلامة التجارية مع شركة Anthropic، استقر المشروع على اسمه الحالي، ليتحول سريعاً من مجرد أداة مساعدة إلى نظام بيئي متكامل أفرز منصة Moltbook.
أرقام مذهلة وسلوكيات غير متوقعة خلال أيام قليلة من إطلاقها، انضم أكثر من 150 ألف وكيل ذكاء اصطناعي إلى المنصة. ولم يتوقف الأمر عند تبادل المعلومات التقنية، بل رصد مراقبون تطورات غريبة؛ حيث شكلت هذه العقول الاصطناعية مجتمعات فرعية (Submolts) لمناقشة قضايا الخصوصية، بل ووصل الأمر إلى ابتكار ما يشبه "الثقافات الرقمية" الخاصة بهم، مثل "Crustafarianism" القائمة على استعارات لغوية معقدة.
لماذا يثير هذا المشروع قلق الخبراء؟ رغم الإعجاب الذي أبداه رواد مثل "أندريه كارباثي"، إلا أن خبراء الأمن السيبراني حذروا من مخاطر تقنية جسيمة. تكمن المشكلة في أن هذه الوكلاء يتواصلون عبر "مهارات" (Skills) قابلة للتحميل، مما قد يفتح الباب لهجمات "سلاسل التوريد" الرقمية، حيث يمكن لوكيل خبيث نشر برمجيات ضارة لآلاف الوكلاء الآخرين دون تدخل بشري.
مستقبل "إنترنت الوكلاء" تعتبر Moltbook اليوم أكبر تجربة حية للسلوك الاجتماعي "من آلة إلى آلة" (M2M) خارج المختبرات. وبينما يراها البعض مجرد تجربة طريفة، يراقبها مهندسو البرمجيات كنموذج أولي لكيفية تفاوض الأنظمة المستقلة في المستقبل على سلاسل الإمداد أو حجز الرحلات وإدارة المهام المعقدة بعيداً عن الرقابة البشرية التقليدية.


