"حكيم معراب".. لم تعد الطريق سالكة سعوديا
كتب محمد جابر:
لم يعد "حكيم معراب" رجل السعودية الأول في لبنان، لا بل أكثر من ذلك هناك شكوك بوجود علاقية طبيعية، ولعل جولات الموفد السعودي بن فرحان الى لبنان، أكدت المؤكد وهو أنه ثمة غيوم ملبدة في العلاقة بين الجانبين، بحيث باتت اللقاءات نادرة جدا.
في السابق كان اي موفد سعودي يزور لبنان تتميز محطته في معراب، وتبدو كأنها الأساسية، اما في الجولة الأخيرة خطف جبران باسيل الوهج من خصمه اللدود في السياسة سمير جعجع، حتى قيل في الأروقة والصالونات، بأن جبران باسيل الفتى المدلل الجديد للمملكة العربية السعودية، خصوصا بعد الحديث عن لقاء الأربع ساعات، والدعوة لزيارة المملكة.
من المؤكد ان التحالفات والاصطفافات السعودية اختلفت اليوم عن الأمس، فبعد الاتفاق مع طهران وتنظيم الخلاف مع حزب الله، لم تعد الحسابات واحدة، ولم يعد الخصم مشترك، والتصويب الكبير تجاه "الحزب" لم يعد مستحب سعوديا، كما أن بعض القرارات التي اتخذها سمير جعجع، ابعدته عن "الحضن السعودي"، ففقد الميزة التي كان يحملها من المملكة، ووصلت الى حد تسميت الحجاج، كما ان زيارات السفير السعودي والتي كانت دورية الى معراب، تراجع عددها الى الحدود الدنيا.
وسينعكس تراجع العلاقة مع المملكة على الوضع الانتخابي للقوات في عدة دوائر، خصوصا تلك التي هي على تماس مع المكون السني في الشمال عموما وعكار خصوصا، اضافة الى بيروت والشوف ودائرة صيدا جزين التي كانت تعول القوات عليها للحصول على مقعد على الأقل للنائب غادة ايوب، او شخصية اخرى في حال تم استبدالها.
كما سيخسر سمير جعجع بالمعنى السياسي احد ميزاته التي كان يحسد عليها من كل أطياف السياسة اللبنانية.
ولعلى الأيام القادمة أو الأسابيع أو الأشهر، ستحدد الى اين سيصل حجم التراجع في العلاقة، ام ان القوات ستعود للاستفادة من تقاطعات ما، لإعادة صياغة العلاقة بشكل ايجابي، كما كان يحصل مع القواتيين في عدة محطات سياسية.


