تحويل منزل أم كلثوم في الدقهلية إلى متحف ثقافي

محافظة الدقهلية تعلن تحويل منزل أم كلثوم في قرية طماي الزهايرة إلى متحف ثقافي يحفظ إرث كوكب الشرق ويبرز مسيرتها الفنية كأحد رموز القوة الناعمة المصرية.

يناير 2, 2026 - 12:15
 0
تحويل منزل أم كلثوم في الدقهلية إلى متحف ثقافي

 

في خطوة ذات دلالات ثقافية وتاريخية عميقة، أعلنت محافظة الدقهلية عن مشروع لتحويل منزل سيدة الغناء العربي أم كلثوم، الكائن في قرية طماي الزهايرة بمركز السنبلاوين، إلى متحف ثقافي يخلّد مسيرتها الفنية ويحفظ إرثها الإبداعي، ليغدو محطة أساسية لعشّاق الفن العربي ووجهة سياحية تعكس قيمة أحد أبرز رموز القوة الناعمة المصرية.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية، أجرى محافظ الدقهلية اللواء طارق مرزوق جولة ميدانية شملت منزل أم كلثوم والمنطقة المحيطة به، للاطلاع على حالته الراهنة ودراسة إمكانات تطويره واستثماره ثقافيًا، بما يليق بمكانة “كوكب الشرق” وتاريخها الفني والوطني، مع التشديد على الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للمنزل، الذي لا يزال شاهدًا على بدايات أسطورة الغناء العربي.

وأكد المحافظ أن المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة تشمل الانتهاء من أعمال تطوير مسرح أم كلثوم في قصر ثقافة المنصورة، إلى جانب إنشاء متحف يضم عددًا من مقتنيات الفنانة الراحلة، ليقدّم للزوار تجربة ثقافية شاملة توثّق مسيرتها الفنية وتعرّف الأجيال الجديدة بإسهاماتها الاستثنائية في تاريخ الغناء العربي.

وخلال لقائه بأسرة أم كلثوم، شدد مرزوق على أن كوكب الشرق تمثل رمزًا وطنيًا جامعًا لكل المصريين، وأن الحفاظ على إرثها مسؤولية ثقافية وتاريخية، تسهم في تعزيز الهوية الفنية المصرية وإبرازها على المستويين العربي والعالمي.

من جهتها، عبّرت أسرة أم كلثوم عن تقديرها لهذه المبادرة، مؤكدة أن المنزل يحمل قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة، وكان نقطة الانطلاق لمسيرة فنية فريدة لا تتكرر. وأشارت إلى أن القرية تشهد إقبالًا متزايدًا من الزائرين من داخل مصر وخارجها، بدافع الشغف للتعرّف على المكان الذي خرج منه أحد أعظم الأصوات في تاريخ الغناء العربي.

وشددت الأسرة على أن إرث أم كلثوم لا يزال حاضرًا بقوة رغم مرور أكثر من خمسين عامًا على رحيلها، إذ ما زالت أغانيها تتردّد في وجدان الأجيال المتعاقبة، وتحافظ على مكانتها المتفرّدة في ذاكرة الفن العربي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتحويل منزل أم كلثوم إلى وجهة ثقافية متكاملة، تهدف إلى صون التراث الوطني وتوثيق مسيرة فنية ووطنية استثنائية، وإيصال رسالة واضحة للأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على الرموز الثقافية التي شكّلت وجدان الأمة وأسهمت في ترسيخ حضورها الحضاري.