حين يبدأ القلب بالخروج من العلاقة قبل أن تفعل أنت!!
الخيانة العاطفية قد تبدأ بتفاعلات بسيطة قبل أن تتحول تدريجيًا إلى ارتباط عاطفي يهدد العلاقة الأساسية. يوضح الخبراء كيف يمكن تمييز الحدود بين الصداقة والخيانة، علامات الانجذاب العاطفي الخفي، وكيفية مواجهة هذا النوع من الخيانة وإصلاح العلاقة عبر الحوار وإعادة بناء الثقة.
قد تبدأ الأمور ببساطة: رسائل عابرة، حديث لطيف، اهتمام خفيف من شخص خارج العلاقة. تفاعلات قد تبدو “بريئة” تمامًا، ولا تهدد علاقتك بالشريك… لكن الخطورة تبدأ عندما يتحوّل هذا القرب إلى مساحة عاطفية موازية، تفتح الباب لمشاعر جديدة، بينما تزداد الفجوة بينك وبين من تحب.
تقول عالمة النفس تشيفونا تشايلدز إن الخيانة العاطفية غالبًا لا تحدث دفعة واحدة، بل تتسلل رويدًا، وخصوصًا حين يشعر أحد الطرفين أن احتياجاته العاطفية لم تعد تُلبّى داخل العلاقة. عندها يبدأ البحث عن "سند" أو "أذن صاغية" في مكان آخر… ليكتشف لاحقًا أنه وقع في فخ لم يقصده.
ما هي الخيانة العاطفية؟
الخيانة العاطفية هي بناء علاقة عاطفية أو وجدانية عميقة مع شخص آخر غير الشريك، من دون الإفصاح الكامل عن طبيعتها. هذا النوع من العلاقات قد يربك المشاعر، ويؤثر على التواصل داخل العلاقة الأساسية، وقد يستمر أسابيع… أو سنوات.
ما الذي يُعد خيانة عاطفية… وما الذي يبقى مجرد صداقة؟
ليس كل حديث لطيف أو مشاركة يومية يندرج تحت الخيانة هناك صداقات عميقة وصحية، بل ضرورية. لكن الخطأ يبدأ حين تبدأ بمشاركة شخص جديد تفاصيل لا يعرفها شريكك تقارن بينه وبين شريكك تتعمّد اللجوء إليه بدل اللجوء لحبيبك عند حدوث الأزمات.
ويمكن اختصار الأمر بسؤال واحد هل سترضى بأن يتصرف شريكك بالطريقة التي تتصرف بها أنت؟
إن كانت الإجابة "لا"… فغالبًا أنت على حافة الخيانة العاطفية، أو تجاوزتها.
لماذا نقع في هذا النوع من الخيانة؟
غالبًا، يبدأ الأمر من فراغ داخل العلاقة:نقص في التواصل روتين قاتل مشاكل غير محلولة شعور بالإهمال أو عدم التقدير
عندها يظهر شخص جديد يبدو "مثاليًا" لأنه موجود فقط في لحظات جميلة ومحدودة… بينما يتحمّل الشريك أعباء الحياة.
كيف نتعامل مع الخيانة العاطفية؟
إذا كنت أنت من خان عاطفيًا
أوقف العلاقة فورًا
ليس مجديًا إطالة العلاقة أو "التخفيف من وطأتها". يجب قطعها بوضوح ووضع حدود.اسأل نفسك: لماذا حدث ذلك؟
هل هناك نقص في التواصل؟ انسحاب عاطفي؟
الفهم نصف العلاج.ابدأ بإصلاح العلاقة الأساسية
تحدث مع شريكك واعد بناء الثقة . فكّر في العلاج الفردي أو الزوجي لتحديد ما تحتاجه فعلًا داخل العلاقة
إذا كان شريكك هو من خان اسأل، استوضح، ولا تتجاهل الألم. قد يحتاج الأمر لوضع حدود جديدة واتفاقات واضحة داخل العلاقة.
فالثقة لا تعود بليلة واحدة.حاول ان تعيد ترتيب المشاعر وفهم أسباب الانفصال العاطفي.
اذا الخيانة العاطفية ليست دائمًا مخططًا لها. لكنها مؤشر واضح على أن هناك خللًا أو فراغًا في العلاقة يحتاج إلى مواجهة، لا تجاهل.
المفتاح هو الصراحة، إعادة بناء التواصل، والبحث عن جذور المشكلة بدل إلقاء اللوم فقط.
العلاقات ليست سهلة… لكنها تستحق الجهد إذا كان الطرفان مستعدين لبذل هذا الجهد.


