شرم الشيخ للمسرح الشبابي يخلّد مسيرة إلهام شاهين في دورته العاشرة
يشهد مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي دورته العاشرة بتكريم خاص للفنانة إلهام شاهين، حيث يحمل المهرجان اسمها تقديرًا لمسيرتها الفنية ودعمها للمسرح والشباب، مع برنامج دولي متنوع من العروض والورش والفعاليات.
شهدت فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي مبادرة لافتة بتخصيص هذه الدورة لحمل اسم الفنانة المصرية الكبيرة إلهام شاهين، تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة ومساهماتها المؤثرة في الفنون المسرحية والسينمائية.
وأكد رئيس المهرجان المخرج مازن الغرباوي في كلمة الافتتاح أنّ اختيار اسم إلهام شاهين يأتي امتناناً لعطائها الكبير ودعمها الدائم للمسرح والشباب، إلى جانب تميزها في تقديم أعمال رسخت حضورها كواحدة من أبرز نجمات الفن في العالم العربي.
وتميّزت الدورة العاشرة ببرنامج متنوع يجمع عروضاً مسرحية عربية ودولية، وورشاً تدريبية، وندوات فكرية يشارك فيها نخبة من المبدعين. كما شهد المهرجان تكريمات خاصة لعدد من الفنانين الذين أسهموا في تطوير الحركة المسرحية، إضافة إلى مشاركة واسعة من الشباب وصنّاع المسرح المستقل.
وتتضمن الفعاليات عروضاً على خشبات مسرح المدينة، واحتفاءً خاصاً بالمسرح النسوي، وعروضاً للأطفال وللمسرح التجريبي، في إطار رؤية المهرجان الرامية إلى فتح مساحة أكبر للإبداع المسرحي في مصر والمنطقة.
وتواصل المهرجان هذا العام مع جمهوره من خلال برنامج ثقافي متكامل، يجمع بين المتعة البصرية والمحتوى الفني الرفيع، ليؤكد مرة جديدة مكانته كأحد أهم المهرجانات المسرحية العربية وأكثرها تأثيراً.
وتحلّ الإعلامية والكاتبة اللبنانية عبير شرارة ضيفة على فعاليات هذه الدورة، حيث تشارك في مجموعة من الندوات واللقاءات المخصصة لتبادل الخبرات بين الضيوف والمشاركين الشباب. وتأتي مشاركتها تقديرًا لمسيرتها المهنية في الإعلام الثقافي وإسهامها في تسليط الضوء على الفنون العربية، إضافة إلى حضورها المؤثر في متابعة الحراك المسرحي والدرامي في المنطقة.
ويترأس المهرجان المخرج مازن الغرباوي، فيما تتولى إدارته الدكتورة إنجي البستاوي، بدعم وزارة الثقافة المصرية ومحافظة جنوب سيناء. وتحمل الدورة الحالية شعار "المسرح من أجل الإنسانية والسلام" تأكيدًا لدور الفنون في تعزيز الحوار والتقارب بين الثقافات.
ويتضمن برنامج هذا العام مسابقات مسرحية متعددة تشمل العروض الكبرى والمونودراما ومسرح الشارع وعروض الطفل، إلى جانب ورش تدريبية دولية تهدف إلى تطوير مهارات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم.
كما يشهد المهرجان تكريمات خاصة لشخصيات مسرحية بارزة، منهم هاني رمزي بدرع سميحة ظايوب إضافة إلى ندوات ولقاءات مفتوحة مع ضيوف من دول عديدة، في إطار سعيه لترسيخ مكانته كمحطة سنوية تجمع الطاقات المسرحية في المنطقة.
ويواصل المهرجان ترسيخ رسالته في دعم الإبداع الشاب، وتعزيز حضور شرم الشيخ كوجهة ثقافية وفنية راسخة على خريطة المهرجانات الدولية.
كما يشارك في المهرجان هذا العام عددٌ من الوجوه الشابة إلى جانب فرق مسرحية من دول عربية وأجنبية، بهدف خلق حالة من التبادل الثقافي والتجارب الفنية المتنوعة.
كما ينظَّم على هامش المهرجان ملتقى يجمع بين الفنانين والمنتجين والمهتمين بالمسرح، بهدف خلق فرص جديدة للتعاون الفني وتطوير الحراك المسرحي على المستويين العربي والدولي.
رؤية المهرجان
ويؤكد القائمون على المهرجان أنّ هذه الدورة تأتي استمرارًا لرسالة المهرجان الأساسية:
"تمكين الشباب، دعم الإبداع، وبناء جسر ثقافي عالمي يُعلي من قيمة المسرح كأداة وعي وتغيير."
كما يسعى المهرجان إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للمسرح المعاصر، من خلال استضافة عروض وورش ذات مستوى عالمي، ومشاركة أسماء لامعة من مختلف البلدان.
ومن المقرر أن تختتم الفعاليات بحفل كبير يشهد إعلان الجوائز الفنية المتنوعة، وتقديم عروض ختامية تجمع بين الفلكلور والفنون المعاصرة، إضافة إلى تكريم الفرق المشاركة وضيوف المهرجان.
وبذلك يواصل مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي ترسيخ مكانته كأحد أبرز الملتقيات الفنية العربية، وفضاءً واسعًا يلتقي فيه الإبداع الشبابي مع الخبرة الفنية، ليُنتج تجربة مسرحية نابضة بالحياة والتجديد.


