"العفو العام" على طريق الإقرار... ويشمل هؤلاء!
كتبت "اخبار اليوم":
وُضع قانون العفو العام على طريق الاقرار من خلال متابعته بشكل جدي من قبل اللجان المشتركة التي تعقد جلسات متتالية للبحت في عدد من الاقتراحات ذات الصلة. ويهدف هذا القانون الى جانب معالجة أزمة اكتظاظ السجون والأوضاع الإنسانية والقانونية الصعبة، معالجة ملف لا يقل اهمية ويتعلق بشباب وتحديدا من طرابلس الذين صدرت بحقهم احكام غيابية، فهربوا الى سوريا، وذلك بناء الى تهم زائفة لا تمت الى قتال الجيش بصلة بل لانهم ايدوا الثورة السورية وقتذاك.
في هذا السياق يؤكد النائب بلال الحشيمي ان بند المحكومين غيابيا ادرج ضمن قانون العفو العام، كاشفا ان النواب المسيحيين يريدون ايضا هذا البند وان كان هدفهم ان يشمل من اتهموا بالتعامل مع اسرائيل، واضطروا للمغادرة اليها...
واذا كان هذا الكلام يعني ان الاقتراح لن يلاقي معارضة من قبل بعض الاطراف، عاد الحشيمي في حديث الى وكالة "أخبار اليوم، ليشرح بعض التفاصيل، مشيرا الى ان معظم الذين فروا من لبنان، لم يحاربوا فيه بل في سوريا، وقد تم التعامل معهم بصفة الارهاب علما ان حزب الله ايضا قاتل في سوريا ولم يتم التعامل معه بصفة الارهاب ولم يحاكم ايا من عناصره.
واذ ذكر ان الاحكام وصلت الى المؤبد والاعدام دون اي اثباتات، قال الحشيمي: هؤلاء الشباب ظلموا كثيرا من قبل المحكمة العسكرية- التي كانت معروفة الاتجاه والانتماء الى حزب الله وايران وجيش الاسد- واصدرت الاحكام الاستنسابية، موضحا ان هذا الامر سيدخل ضمن النقاشات الجدية للجان المشتركة.
واضاف الحشيمي: صحيح اننا لا نريد ان نتكلم طائفيا، ولكن نريد ان نحمي انفسنا في وجه "الاحكام العظيمة" التي صدرت بحق بيئتنا، في المقابل تمت تبرئة الآخرين، مشددا على ان الشباب صدرت بحقهم هذه الاحكام الغيابية بتهمة انهم ساندوا الثورة السورية وقتذاك، والتي اصبحت السلطة اليوم، وبالتالي يجب ان تكون محاكمتهم عادلة ليستفيدوا من العفو العام، خصوصا ان التحقيقات التي استندت اليها الاحكام لم تكن عادلة او موضوعية بل الافادات أُخِذت تحت التعذيب.
وردا على سؤال، شدد الحشيمي ان الاسباب الموجبة لقانون العفو العام ليست فقط الاكتظاظ والمال وتأخر المحاكمات، بل ايضا يجب ان تشمل ما حصل من استنسابية في المحكمة العسكرية.
وهنا، اكد ان اللجان بدأت مناقشة الاقتراح بندا بندا، ونحن نصرّ على ان يكون هناك بند مستقل في القانون يحدد مصير من فروا الى سوريا او الى اي مكان آخر.
من جهته، اكد النائب اشرف ريفي في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان هناك توافقا مبدئيا على ضرورة معالجة ملف السجون عبر عفو عام أو إجراءات استثنائية خاصة، لافتا الى ان اللجان النيابية المشتركة تعقد الجلسات بشكل دوري من اجل التوصل الى الصيغة النهائية لقانون العفو العام.
وفي هذا السياق، ذكر ريفي بالأحكام الجائرة الصادرة عن المحكمة العسكرية، لافتا الى ان البحث جدي لخفض السنة السجنية استثنائياً لمرة واحدة من 9 الى 6 أشهر، قائلا: اما بالنسبة للأحكام الكبيرة التي تصل الى الاعدام، فهناك طرح لتحويل الإعدام الى لـ 25 سنة سجنية، والمؤبد لـ 20 سنة.
وردا على سؤال، كشف ريفي ان النقاش يتم بشكل سريع لحسم الامور تدريجياً، والمتوقع ان تنتهي اللجان المشتركة من عملها خلال الايام القليلة المقبلة.
وخلص ريفي الى التأكيد ان التقدم جدي، والتفاصيل تتبلور، والإطار العام للقانون يسير باتجاه تخفيضات استثنائية ومعالجة الأحكام الغيابية، قائلا: قانوناً، الحكم الغيابي يسقط مجرد ان يمثل المتهم امام القضاء فتتم محاكمته من جديد.
وختم مشددا على اهمية معالجة واقع السجون قبل ان تنفجر هذه القنبلة بوجه الجميع.


