ابنة أنجلينا جولي تُبكي الحضور: “أنا قوية لأن أمي قوية”
ابنة أنجلينا جولي، زهرة جولي، تثير مشاعر الحضور بكلمة مؤثرة تكشف فيها عمق علاقتها بوالدتها وتصفها بأنها مصدر قوتها وإلهامها في الحياة.
في مشهد إنساني لافت، خطفت أنجلينا جولي وابنتها بالتبني زهرة جولي الأنظار خلال فعالية خاصة جمعت بين الأمهات وبناتهن، بعدما ألقت زهرة كلمة مؤثرة كشفت فيها جانبًا عميقًا من علاقتها بوالدتها، ووصفتها بأنها “أكثر امرأة محبة ومتفهمة” في حياتها.
أقيمت الفعالية خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة أتلانتا، ضمن حفل غداء نظمته مؤسسة Pearls of Purpose بالتعاون مع فرع Alpha Kappa Alpha في كلية Spelman College، حيث اعتلت زهرة المنصة لتتحدث عن قيمة العلاقة بين الأم وابنتها، في واحدة من نادر ظهوراتها العلنية.
في مستهل كلمتها، بدت زهرة متأثرة وهي تقول إن الحديث عن هذه العلاقة لم يكن سهلًا عليها، ليس لأنها لا تقدرها، بل لأن ما يجمعها بوالدتها يتجاوز الكلمات. وأوضحت أن الرابط بينهما “يشبه علاقة أرواح متشابهة”، علاقة عميقة يصعب اختصارها أو وصفها بجملة أو خطاب.
وتعود بداية هذه العلاقة إلى عام 2005، حين تبنّت جولي ابنتها من إثيوبيا وهي لا تزال رضيعة في شهرها السادس. ومنذ ذلك الحين، نشأت زهرة ضمن عائلة كبيرة، حيث حرصت والدتها على غرس مجموعة من القيم الأساسية فيها وفي أشقائها، أبرزها مساعدة الآخرين، والتحلي باللطف، والسعي الدائم للتطور والنمو.
وأكدت زهرة في كلمتها أن هذه القيم، رغم بساطتها الظاهرية، تكتسب أهمية مضاعفة في عالم معاصر قد يتجاهل أحيانًا معنى التعاطف، ويجعل من مساعدة الآخرين أمرًا مكلفًا أو صعبًا. وقالت إنها تشعر بالامتنان لأنها نشأت إلى جانب قدوة حقيقية تُجسّد هذه المبادئ في حياتها اليومية، لا بالكلام فقط بل بالفعل.
كما تحدثت عن تجربتها الشخصية بعد التحاقها بكلية سبلمان عام 2022، وهي مرحلة وصفتها بالمليئة بالتحديات، خصوصًا مع ازدياد الظهور الإعلامي والاهتمام بحياتها الخاصة. وأشارت إلى أن هذا الحضور العلني جعل من الصعب أحيانًا الحفاظ على خصوصية اللحظات العائلية، إلا أن والدتها بقيت قريبة منها، تتابع تفاصيل حياتها الأكاديمية والاجتماعية، وتحرص على دعمها في كل خطوة.
ولم تُخفِ زهرة تأثرها وهي تختتم كلمتها بجملة لاقت تفاعلًا واسعًا، قالت فيها: “أنا امرأة قوية لأن امرأة قوية قامت بتربيتي… شكرًا لكِ يا أمي”، في لحظة إنسانية مؤثرة عكست عمق العلاقة بينهما.
من جهتها، صعدت أنجلينا جولي إلى المنصة قبل كلمة ابنتها، لتتوجه بالشكر إلى الجهة المنظمة على دعمها للشباب، مشيدة بأهمية المبادرات التي تعزز التعليم وتحتفي بالعلاقات الإنسانية، معتبرة أن مثل هذه الفعاليات تساهم في بناء جيل أكثر وعيًا ومسؤولية.
يُذكر أن جولي تشارك ستة أبناء مع زوجها السابق براد بيت، وهم: مادوكس، باكس، زهرة، شايلوه، والتوأم نوكس وفيفيان. وقد بدأت رحلة الأمومة لديها بتبني مادوكس من كمبوديا عام 2002، تلاه تبني زهرة في 2005، ثم باكس من فيتنام عام 2007، إلى جانب أطفالها البيولوجيين.
وعلى الصعيد العائلي، شهدت حياة جولي وبيت تحولات كبيرة بعد انفصالهما في عام 2016، قبل أن يُستكمل الطلاق رسميًا في 2024، وسط تقارير تحدثت عن تباعد العلاقة بين الأب وبعض الأبناء. وفي هذا السياق، اختارت زهرة استخدام اسم “زهرة مارلي جولي” دون إضافة لقب والدها، في خطوة تعكس توجهًا شخصيًا تبناه أيضًا بعض أشقائها بدرجات متفاوتة.
بهذا الظهور، لم تكن كلمة زهرة مجرد خطاب عابر، بل شهادة إنسانية مؤثرة عن أمومة مختلفة، تقوم على الدعم غير المشروط، وتُثبت أن الروابط العائلية لا تُقاس فقط بالدم، بل بما يُبنى من حب وقيم وتجارب مشتركة.


