ممثلة تركية تروي قصة نجاة والدها من الموت خلال الحرب!
في تصريح لافت يحمل أبعادًا إنسانية وشخصية، كشفت الممثلة التركية بينار دينيز عن جذورها العربية، مؤكدة أن أصولها تعود إلى لبنان، في قصة عائلية مؤثرة تعود إلى زمن الحرب الأهلية.
وخلال مقابلة مع الإعلامي أنس بوخش، تحدثت دينيز بصراحة عن ماضي والدها، الذي وُلد في بيروت في خضم الحرب، حيث تعرّض لإصابة خطيرة في طفولته. وأوضحت أن حالته الصحية آنذاك كانت حرجة إلى درجة أن الأطباء ظنوا أنه فارق الحياة، ما أدى إلى نقله إلى المشرحة. إلا أن تدخل جدّها في اللحظة الأخيرة غيّر مسار القصة بالكامل، بعدما اكتشف أن ابنه لا يزال على قيد الحياة، لينقذه من موتٍ كان يبدو محتوماً.
وأشارت دينيز إلى أن هذه الحادثة تركت أثرًا عميقًا في تاريخ عائلتها، ورافقتها كجزء من هويتها الشخصية، مؤكدة أنها تنتمي إلى أصول عربية، وأن اللغة العربية كانت حاضرة في محيطها العائلي في مراحل سابقة من حياتها. لكنها أوضحت أنها فقدت إتقانها للغة تدريجيًا، بعد نشأتها في مدينة أضنة التركية، ثم انتقالها لاحقًا إلى إسطنبول، حيث أصبحت اللغة التركية هي السائدة في حياتها اليومية.
وفي جانب آخر من الحديث، تطرقت الممثلة التركية إلى تجربتها مع العلاج النفسي، معتبرة أنها كانت محطة مفصلية ساهمت في إعادة تشكيل نظرتها إلى ذاتها. وأوضحت أنها كانت تعتقد في السابق بأنها لا تتأثر بآراء الآخرين، إلا أن هذه التجربة كشفت لها أهمية الدعم العاطفي والشعور بالقيمة الذاتية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق التوازن النفسي والاستقرار الداخلي.
كما لم تغب حياتها الشخصية عن الحوار، إذ تحدثت عن علاقتها بزوجها، مشيرة إلى أن نجاح أي علاقة عاطفية بالنسبة لها يقوم على أسس واضحة، أبرزها الاحترام المتبادل، وإتاحة مساحة شخصية لكل طرف، بما يعزز الثقة ويمنح العلاقة استمراريتها بعيدًا عن الضغوط والتقييد.
بهذا الحديث، لا تكتفي بينار دينيز بالكشف عن جانب خفي من جذورها، بل تفتح نافذة على قصة إنسانية تختلط فيها المعاناة بالأمل، وتعكس كيف يمكن لتجارب الماضي أن تظل حاضرة في تشكيل وعي الإنسان وهويته.


