الرحباني وقعبور في شوارع رام الله !
في خطوة تعبّر عن وفاء ثقافي ووطني متواصل، أعلنت بلدية رام الله عن إطلاق أسماء ثلاث شخصيات عربية وفلسطينية بارزة على عدد من شوارع ومرافق المدينة، ضمن نهجها المعتمد منذ عام 2006 لتخليد رموز الفكر والإبداع والنضال.
وشمل القرار تسمية أحد شوارع المدينة باسم المؤرخ والمفكر الفلسطيني وليد الخالدي، تقديراً لدوره الريادي في توثيق الرواية الفلسطينية والدفاع عنها أكاديمياً وسياسياً. ويُعد الخالدي من أبرز المؤسسين لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، ومن أهم من أرخوا للنكبة وقضايا التهجير، حيث شكلت أعماله مرجعاً أساسياً في الأدبيات العالمية حول القضية الفلسطينية.
كما قررت البلدية إطلاق اسم الفنان اللبناني أحمد قعبور على أحد شوارع رام الله، تكريماً لصوته الذي ارتبط وجدانياً بفلسطين وبالذاكرة العربية المقاومة، من خلال أعماله الغنائية التي عبّرت عن قيم الحرية والانتماء ورسّخت حضور القضية في الوعي الشعبي.
وفي السياق نفسه، أُطلق اسم الموسيقار زياد الرحباني على “حاضنة مدينة رام الله للموسيقى”، تقديراً لمسيرته الفنية والفكرية الغنية، ولمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، إلى جانب تأثيره العميق في تشكيل وعي ثقافي وإنساني يتجاوز حدود الفن.
ويأتي هذا القرار في إطار رؤية بلدية رام الله لتعزيز ثقافة الاعتراف والوفاء، عبر تخليد أسماء شخصيات تركت بصمة بارزة في مسيرة النضال والوجدان العربي، بما يسهم في إبقاء الذاكرة الحية حاضرة في الفضاء العام، ويمنح المدينة بعداً ثقافياً يعكس هويتها كحاضنة للإبداع والتنوير.


